الجوهر المكنون
لعبد الرحمن الأخضري (توفي ٩٨٣ هـ)
(ضبط أبي أمير الشافعي)

﷽
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
اَلْحَمْدُ لِلهِ الْبَدِيعِ الْهَادِي
✽
إِلَى بَيَانِ مَهْيَعِ الرَّشَادِ
أَمَدَّ أَرْبَابَ النُّهَى وَرَسَمَا
✽
شَمْسَ الْبَيَانِ فِي صُدُورِ الْعُلَمَا
فَأَبْصَرُوا مُعْجِزَةَ الْقُرْآنِ
✽
وَاضِحَةً بِسَاطِعِ الْبُرْهَانِ
وَشَاهَدُوا مَطَالِعَ الْأَنْوَارِ
✽
وَمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَسْرَارِ
فَنَزَّهُوا الْقُلُوبَ فِي رِيَاضِهِ
✽
وَأَوْرَدُوا الْفِكْرَ عَلَى حِيَاضِهِ
ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ مَا تَرَنَّمَا
✽
حَادٍ يَسُوقُ الْعِيسَ فِي أَرْضِ الْحِمَى
عَلَى نَبِيِّنَا الْحَبِيبِ الْهَادِي
✽
أَجَلِّ كُلِّ نَاطِقٍ بِالضَّادِ
مُحَمَّدٍ سَيِّدِ خَلْقِ اللهِ
✽
اَلْعَرَبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَوَّاهِ
ثُمَّ عَلَى صَاحِبِهِ الصِّدِّيقِ
✽
حَبِيبِهِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ
ثُمَّ أَبِي عَمْرٍو إِمَامِ الْعَابِدِينْ
✽
وَسَطْوَةِ اللهِ إِمَامِ الزَّاهِدِينْ
ثُمَّ عَلَى بَقِيَّةِ الصَّحَابَهْ
✽
ذَوِي التُّقَى وَالْفَضْلِ وَالْإِنَابَهْ
وَالْمَجْدِ وَالْفُرْصَةِ وَالْبَرَاعَهْ
✽
وَالْحَزْمِ وَالنَّجْدَةِ وَالشَّجَاعَهْ
مَا عَكَفَ الْقَلْبُ عَلَى الْقُرْآنِ
✽
مُرْتَقِيًا لِحَضْرَةِ الْعِرْفَانِ
هَذَا وَإِنَّ دُرَرَ الْبَيَانِ
✽
وَغُرَرَ الْبَدِيعِ وَالْمَعَانِي
تَهْدِي إِلَى مَوَارِدٍ شَرِيفَهْ
✽
وَنُبَذٍ بَدِيعَةٍ لَطِيفَهْ
مِنْ عِلْمِ أَسْرَارِ اللِّسَانِ الْعَرَبِي
✽
وَدَرْكِ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ عَجَبِ
لِأَنَّهُ كَالرُّوحِ لِلْإِعْرَابِ
✽
وَهْوَ لِعِلْمِ النَّحْوِ كَاللُّبَابِ
وَقَدْ دَعَا بَعْضٌ مِنَ الطُّلاَّبِ
✽
لِرَجَزٍ يَهْدِي إِلَى الصَّوَابِ
فَجِئْتُهُ بَرَجَزٍ مُفِيدِ
✽
مُهَذَّبٍ مُنَقَّحٍ سَدِيدِ
مُلْتَقِطًا مِنْ دُرَرِ التَّلْخِيصِ
✽
جَوَاهِرًا بَدِيعَةَ التَّخْلِيصِ
سَلَكْتُ مَا أَبْدَى مِنَ التَّرْتِيبِ
✽
وَمَا أَلَوْتُ الْجُهْدَ فِي التَّهْذِيبِ
سَمَّيْتُهُ بِالْجَوْهَرِ الْمَكْنُونِ
✽
فِي صَدَفِ الثَّلاثَةِ الْفُنُونِ
وَاللهَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ نَافِعَا
✽
لِكُلِّ مَنْ يَقْرَؤُهُ وَرَافِعَا
وَأَنْ يَكُونَ فَاتِحًا لِلْبَابِ
✽
لِجُمْلَةِ الْإِخْوَانِ وَالْأَصْحَابِ
الْمُقَدِّمَةُ
فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ أَنْ يَخْلُصَ مِنْ
✽
تَنَافُرٍ غَرَابَةٍ خُلْفٍ زُكِنْ
وَفِي الْكَلامِ مِنْ تَنَافُرِ الْكَلِمْ
✽
وَضَعْفِ تَأْلِيفٍ وَتَعْقِيدٍ سَلِمْ
وَذِي الْكَلامِ صِفَةٌ بِهَا يُطِيقْ
✽
تَأْدِيَةَ الْمَقْصُودِ بِاللَّفْظِ الْأَنِيقْ
وَجَعَلُوا بَلَاغَةَ الْكَلَامِ
✽
طِبَاقَهُ لِمُقْتَضَى الْمَقَامِ
وَحَافِظٌ تَأْدِيَةَ الْمَعَانِي
✽
عَنْ خَطَأٍ يُعْرَفُ بِالْمَعَانِي
وَمَا مِنَ التَّعْقِيدِ فِي الْمَعْنَى يَقِي
✽
لَهُ الْبَيَانُ عِنْدَهُمْ قَدِ انْتُقِي
وَمَا بِهِ وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامْ
✽
تُعْرَفُ يُدْعَى بِالْبَدِيعِ وَالسَّلامْ
الْفَنُّ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْمَعَانِي
عِلْمٌ بِهِ لِمُقْتَضَى الْحَالِ يُرَى
✽
لَفْظًا مُطَابِقًا وَفِيهِ ذُكِرَا
إِسْنَادُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ مُسْنَدُ
✽
وَمُتَعَلِّقَاتُ فِعْلٍ تُورَدُ
قَصْرٌ وَإِنْشَاءٌ وَفَصْلٌ وَصْلٌ اوْ
✽
إِيجَازٌ اطْنَابٌ مُسَاوَاةٌ رَأَوْا
الْبَابُ الْأَوَّلُ: أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ
اَلْحُكْمُ بِالسَّلْبِ أَوِ الْإِيجَابِ
✽
إِسْنَادُهُمْ وَقَصْدُ ذِي الْخِطَابِ
إِفَادَةُ السَّامِعِ نَفْسَ الْحُكْمِ
✽
أَوْ كَوْنَ مُخْبِرٍ بِهِ ذَا عِلْمِ
فَأَوَّلٌ فَائِدَةٌ وَالثَّانِي
✽
لَازِمُهَا عِنْدَ ذَوِي الْأَذْهَانِ
وَرُبَّمَا أُجْرِيَ مُجْرَى الْجَاهِلِ
✽
مُخَاطَبٌ إِنْ كَانَ غَيْرَ عَامِلِ
كَقَوْلِنَا لِعَالِمٍ ذِي غَفْلَةِ
✽
اَلذِّكْرُ مُفْتَاحٌ لِبَابِ الْحَضْرَةِ
فَيَنْبَغِي اقْتِصَارُ ذِي الْإِخْبَارِ
✽
عَلَى الْمُفِيدِ خَشْيَةَ الْإِكْثَارِ
فَيُخْبِرُ الْخَالِي بِلَا تَوْكِيدِ
✽
مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحُكْمِ ذَا تَرْدِيدِ
فَحَسَنٌ وَمُنْكِرُ الْإِخْبَارِ
✽
حَتْمٌ لَهُ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ
كَقَوْلِهِ (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونْ)
✽
فَزَادَ بَعْدُ مَا اقْتَضَاهُ الْمُنْكِرُونْ
لِلَفْظِ الِابْتِدَاءِ ثُمَّ الطَّلَبِ
✽
ثُمَّتَ الِانْكَارِ الثَّلَاثَةَ انْسُبِ
وَاسْتُحْسِنَ التَّأْكِيدُ إِنْ لَوَّحْتَ لَهْ
✽
بِخَبَرٍ كَسَائِلٍ فِي الْمَنْزِلَهْ
وَأَلْحَقُوا أَمَارَةَ الْإِنْكَارِ بِهْ
✽
كَعَكْسِهِ لِنُكْتَةٍ لَمْ تَشْتَبِهْ
بِقَسَمٍ قَدْ إِنَّ لَامِ الِابْتِدَا
✽
وَنُونَيِ التَّوْكِيدِ وَاسْمٍ أُكِّدَا
وَالنَّفْيُ كَالْإِثْبَاتِ فِي ذَا الْبَابِ
✽
يَجْرِي عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَلْقَابِ
بِإِنْ وَكَانَ لَامٍ اوْ بَاءٍ يَمِينْ
✽
كَـ(مَا جَلِيسُ الْفَاسِقِينَ بِالْأَمِينْ)
فَصْلٌ فِي الْإِسْنَادِ الْعَقْلِيِّ
وَلِحَقِيقَةٍ مَجَازٍ وَرَدَا
✽
لِلْعَقْلِ مَنْسُوبَيْنِ أَمَّا الْمُبْتَدَا
إِسْنَادُ فِعْلٍ أَوْ مُضَاهِيهِ إِلَى
✽
صَاحِبِهِ كَـ(فَازَ مَنْ تَبَتَّلَا)
أَقْسَامُهَا مِنْ حَيْثُ الِاعْتِقَادُ
✽
وَوَاقِعٌ أَرْبَعَةٌ تُفَادُ
وَالثَّانِ أَنْ يُسْنَدَ لِلْمُلَابَسِ
✽
لَيْسَ لَهُ يُبْنَى كَـ(ثَوْبٍ لَابِسِ)
أَقْسَامُهُ بِحَسَبِ النَّوْعَيْنِ فِي
✽
جُزْأَيْهِ أَرْبَعٌ بِلَا تَكَلُّفِ
وَوَجَبَتْ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّهْ
✽
أَوْ مَعْنَوِيَّةٌ وَإِنْ عَادِيَّهْ
الْبَابُ الثَّانِي: فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
يُحْذَفُ لِلْعِلْمِ وَلاخْتِبَارِ
✽
مُسْتَمِعٍ وَصِحَّةِ الْإِنْكَارِ
سَتْرٍ وَضَيقِ فُرْصَةٍ إِجْلَالِ
✽
وَعَكْسِهِ وَنَظْمٍ اسْتِعْمَالِ
كَـ(حَبَّذَا طَرِيقَةُ الصُّوفِيَّهْ
✽
تَهْدِي إِلَى الْمَرْتَبَةِ الْعَلِيَّهْ)
وَاذْكُرْهُ لِلْأَصْلِ وَالِاحْتِيَاطِ
✽
غَبَاوَةٍ إِيضَاحٍ انْبِسَاطِ
تَلَذُّذٍ تَبَرُّكٍ إِعْظَامِ
✽
إِهَانَةٍ تَشَوُّقٍ نِظَامِ
تَعَبُّدٍ تَعَجُّبٍ تَهْوِيلِ
✽
تَقْرِيرٍ اوْ إِشْهَادٍ اوْ تَسْجِيلِ
وَكَوْنُهُ مُعَرَّفًا بِمُضْمَرِ
✽
بَحَسَبِ الْمَقَامِ فِي النَّحْوِ دُرِي
وَالْأَصْلُ فِي الْمُخَاطَبِ التَّعْيِينُ
✽
وَالتَّرْكُ لِلشُّمُولِ مُسْتَبِينُ
وَكَوْنُهُ بِعَلَمٍ لِيَحْصُلَا
✽
بِذِهْنِ سَامِعٍ بِشَخْصٍ أَوَّلَا
تَبَرُّكٍ تَلَذُّذٍ عِنَايَةِ
✽
إِجْلَالٍ اوْ إِهَانَةٍ كِنَايَةِ
وَكَوْنُهُ بِالْوَصْلِ لِلتَّفْخِيمِ
✽
تَقْرِيرٍ اوْ هُجْنَةٍ اوْ تَوْهِيمِ
إِيمَاءٍ اوْ تَوَجُّهِ السَّامِعِ لَهْ
✽
أَوْ فَقْدِ عِلْمِ سَامِعٍ غَيْرَ الصِّلَهْ
وَبِإِشَارَةٍ لِكَشْفِ الْحَالِ
✽
مِنْ قُرْبٍ اوْ بُعْدٍ وِلِاسْتِجْهَالِ
أَوْ غَايَةِ التَّمْيِيزِ وَالتَّعْظِيمِ
✽
وَالْحَطِّ وَالتَّنْبِيهِ وَالتَّفْخِيمِ
وَكَوْنُهُ بِاللَّامِ فِي النَّحْوِ عُلِمْ
✽
لَكِنَّ الِاسْتِغْرَاقَ فِيهَا مُنْقَسِمْ
إِلَى حَقِيقِيٍّ وَعُرْفِيٍّ وَفِي
✽
فَرْدٍ مِنَ الْجَمْعِ أَعَمُّ فَاقْتَفِي
وَبِالْإِضَافَةِ لِحَصْرٍ وَاخْتِصَارْ
✽
تَشْرِيفِ أَوَّلٍ وَثَانٍ وَاحْتِقَارْ
تَكَافُؤٍ سَآمَةٍ إِخْفَاءِ
✽
وَحَثٍّ اوْ مَجَازٍ اسْتِهْزَاءِ
وَنَكَّرُوا إِفْرَادًا اوْ تَكْثِيرَا
✽
تَنْوِيعًا اوْ تَعْظِيمًا اوْ تَحْقِيرَا
كَجَهْلٍ اوْ تَجَاهُلٍ تَهْوِيلِ
✽
تَهْوِينٍ اوْ تَلْبِيسٍ اوْ تَقْلِيلِ
وَوَصْفُهُ لِكَشْفٍ اوْ تَخْصِيصِ
✽
ذَمٍّ ثَنَا تَوْكِيدٍ اوْ تَنْصِيصِ
وَأَكَّدُوا تَقْرِيرًا اوْ قَصْدَ الْخُلُوصْ
✽
مِنْ ظَنِّ سَهْوٍ أَوْ مَجَازٍ أَوْ خُصُوصْ
وَعَطَفُوا عَلَيْهِ بِالْبَيَانِ
✽
بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ لِلْبَيَانِ
وَأَبْدَلُوا تَقْرِيرًا اوْ تَحْصِيلَا
✽
وَعَطَفُوا بِنَسَقٍ تَفْصِيلَا
لِأَحَدِ الْجُزْأَيْنِ أَوْ رَدًّا إِلَى
✽
حَقٍّ وَصَرْفَ الْحُكْمِ لِلَّذِي تَلَا
وَالشَّكِّ وَالتَّشْكِيكِ وَالْإِبْهَامِ
✽
وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ
وَفَصْلُهُ يُفِيدُ قَصْرَ الْمُسْنَدِ
✽
عَلَيْهِ كَـ(الصُّوفِيُّ هُوَّ الْمُهْتَدِي)
وَقَدَّمُوا لِوَضْعٍ اوْ تَشْوِيفِ
✽
لِخَبَرٍ تَلَذُّذٍ تَشْرِيفِ
وَحَطٍّ اهْتِمَامٍ اوْ تَنْظِيمِ
✽
تَفَاؤُلٍ تَخْصِيصٍ اوْ تَعْمِيمِ
إِنْ صَحِبَ الْمُسْنَدَ حَرْفُ السَّلْبِ
✽
إِذْ ذَاكَ يَقْتَضِي عُمُومَ السَّلْبِ
فَصْلٌ: فِي الْخُرُوجِ عَنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ
وَخَرَجُوا عَنْ مُقْتَضَى الظَّوَاهِرِ
✽
كَوَضْعِ مُضْمَرٍ مَكَانَ الظَّاهِرِ
لِنُكْتَةٍ كَبَعْثٍ اوْ كَمَالِ
✽
تَمْيِيزٍ اوْ سُخْرِيَةٍ إِجْهَالِ
أَوْ عَكْسٍ اوْ دَعْوَى الظُّهُورِ وَالْمَدَدْ
✽
لِنُكْتَةِ التَّمْكِينِ كَـ(اللهُ الصَّمَدْ)
وَقَصْدِ الِاسْتِعْطَافِ وَالْإِرْهَابِ
✽
نَحْوُ (الْأَمِيرُ وَاقِفٌ بِالْبَابِ)
وَمِنْ خِلافِ الْمُقْتَضَى صَرْفُ مُرَادْ
✽
ذِي نُطْقٍ اوْ سُؤْلٍ لِغَيْرِ مَا أَرَادْ
لِكَوْنِهِ أَوْلَى بِهِ وَأَجْدَرَا
✽
كَقِصَّةِ الْحَجَّاجِ وَالْقَبَعْثَرَا
وَالِالْتِفَاتُ وَهْوَ الِانْتِقَالُ مِنْ
✽
بَعْضِ الْأَسَالِيبِ إِلَى بَعْضٍ قَمِنْ
وَالْوَجْهُ الِاسْتِجْلابُ لِلْخِطَابِ
✽
وَنُكْتَةٍ تَخُصُّ بَعْضَ الْبَابِ
وَصِيغَةَ الْمَاضِي لِآتٍ أَوْرَدُوا
✽
وَقَلَبُوا لِنُكْتَةٍ وَأَنْشَدُوا
وَمَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجَاؤُهُ
✽
كَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ
الْبَابُ الثَّالِثُ: الْمُسْنَدُ
يُحْذَفُ مُسْنَدٌ لِمَا تَقَدَّمَا
✽
وَالْتَزَمُوا قَرِينَةً لِيُعْلَمَا
وَذِكْرُهُ لِمَا مَضَى أَوْ لِيُرَى
✽
فِعْلًا أَوِ اسْمًا فَيُفِيدَ الْمُخْبَرَا
وَأَفْرَدُوهُ لِانْعِدَامِ التَّقْوِيَهْ
✽
وَسَبَبٍ كَـ(الزُّهْدُ رَأْسُ التَّزْكِيَهْ)
وَكَوْنُهُ فِعْلًا فَلِلتَّقْيِيدِ
✽
بِالْوَقْتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجْدِيدِ
وَكَوْنُهُ اسْمًا لِلْثُبُوتِ وَالدَّوَامْ
✽
وَقَيَّدُوا كَالْفِعْلِ رَعْيًا لِلتَّمَامْ
وَتَرَكُوا تَقْيِيدَهُ لِنُكْتَةٍ
✽
كَسُتْرَةٍ أَوِ انْتِهَازِ فُرْصَةٍ
وَخَصَّصُوا بِالْوَصْفِ وَالْإِضَافَهْ
✽
وَتَرَكُوا لِمُقْتَضٍ خِلَافَهْ
وَكَوْنُهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ
✽
فَلِمَعَانِي أَدَوَاتِ الشَّرْطِ
وَنَكَّرُوا إِتْبَاعًا اوْ تَفْخِيمَا
✽
حَطًّا وَفَقْدَ عَهْدٍ اوْ تَعْمِيمَا
وَعَرَّفُوا إِفَادَةً لِلْعِلْمِ
✽
بِنِسْبَةٍ أَوْ لَازِمٍ لِلْحُكْمِ
وَقَصَرُوا تَحْقِيقًا اوْ مُبَالَغَهْ
✽
بِعُرْفِ جِنْسِهِ كَـ(هِنْدُ الْبَالِغَهْ)
وَجُمْلَةً لِسَبَبٍ أَوْ تَقْوِيَهْ
✽
كَـ(الذِّكْرُ يَهْدِي لِطَرِيقِ التَّصْفِيَهْ)
وَاسْمِيَّةُ الْجُمْلَةِ وَالْفِعْلِيَّهْ
✽
وَشَرْطُهَا لِلنُّكْتَةِ الْجَلِيَّهْ
وَأَخَّرُوا أَصَالَةً وَقَدَّمُوا
✽
لِلْقَصْرِ مَا بِهِ عَلَيْهِ يُحْكَمُ
تَنْبِيهٍ اوْ تَفَاؤُلٍ تَشَوُّفِ
✽
كَـ(فَازَ بِالْحَضْرَةِ ذُو تَصَوُّفِ)
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ
وَالْفِعْلُ مَعْ مَفْعُولِهِ كَالْفِعْلِ مَعْ
✽
فَاعِلِهِ فِيمَا لَهُ مَعْهُ اجْتَمَعْ
وَالْغَرَضُ الْإِشْعَارُ بِالتَّلَبُّسِ
✽
بِوَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ فَائْتَسِ
وَغَيْرُ قَاصِرٍ كَقَاصِرٍ يُعَدّْ
✽
مَهْمَا يَكُ الْمَقْصُودُ نِسْبَةً فَقَدْ
وَيُحْذَفُ الْمَفْعُولُ لِلْتَعْمِيمِ
✽
وَهُجْنَةٍ فَاصِلَةٍ تَفْهِيمِ
مِنْ بَعْدِ إِبْهَامٍ وَالِاخْتِصَارِ
✽
كَـ(بَلَغَ الْمُولَعُ بِالْأَذْكَارِ)
وَجَاءَ لِلتَّخْصِيصِ قَبْلَ الْفِعْلِ
✽
تَهَمُّمٍ تَبَرُّكٍ وَفَصْلِ
وَاحْكُمْ لِمَعْمُولَاتِهِ بِمَا ذُكِرْ
✽
وَالسِّرُّ فِي التَّرْتِيبِ فِيهَا مُشْتَهِرْ
الْبَابُ الْخَامِسُ:الْقَصْرُ
تَخْصِيصُ أَمْرٍ مُطْلَقًا بِأَمْرِ
✽
هُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِالْقَصْرِ
يَكُونُ فِي الْمَوْصُوفِ وَالأَوْصَافِ
✽
وَهْوَ حَقِيقِيٌّ كَمَا إِضَافِي
لِقَلْبٍ اوْ تَعْيِينٍ اوْ إِفْرَادِ
✽
كَإِنَّمَا تَرْقَى بِالِاسْتِعْدَادِ
وَأَدَوَاتُ الْقَصْرِ إِلَّا إِنَّمَا
✽
عَطْفٌ وَتَقْدِيمٌ وَمَا تَقَدَّمَا
الْبَابُ السَّادِسُ: فِي الْإِنْشَاءِ
مَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَمِلًا لِلصِّدْقِ
✽
وَالْكَذِبِ الْإِنْشَا كَـ(كُنْ بِالْحَقِّ)
وَالطَّلَبُ اسْتِدْعَاءُ مَا لَمْ يَحْصُلِ
✽
أَقْسَامُهُ كَثِيرَةٌ سَتَنْجَلِي
أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَدُعَاءٌ وَنِدَا
✽
تَمَنٍّ اسْتِفْهَامٌ أُوتِيتَ الْهُدَى
وَاسْتَعْمَلُوا كَلَيْتَ لَوْ وَهَلْ لَعَلْ
✽
وَحَرْفَ حَضٍّ وَلِلِاسْتِفْهَامِ هَلْ
أَيٌّ مَتَى أَيَّانَ أَيْنَ مَنْ وَمَا
✽
وَكَيْفَ أَنَّى كَمْ وَهَمْزٌ عُلِمَا
وَالْهَمْزُ لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّصَوُّرِ
✽
وَبِالَّذِي يَلِيهِ مَعْنَاهُ حَرِي
وَهَلْ لِتَصْدِيقٍ بِعَكْسِ مَا غَبَرْ
✽
وَلَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ رُبَّمَا عَبَرْ
لِأَمْرٍ اسْتِبْطَاءٍ اوْ تَقْرِيرِ
✽
تَعَجُّبٍ تَهَكُّمٍ تَحْقِيرِ
تَنْبِيهٍ اسْتِعْبَادٍ اوْ تَرْهِيبِ
✽
إِنْكَارِ ذِي تَوْبِيخٍ اوْ تَكْذِيبِ
وَقَدْ يَجِي أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَنِدَا
✽
فِي غَيْرِ مَعْنَاهُ لِأَمْرٍ قُصِدَا
وَصِيغَةُ الْأَخْبَارِ تَأْتِي لِلطَّلَبْ
✽
لِفَأْلٍ اوْ حِرْصٍ وَتَصْدِيقٍ أَدَبْ
الْبَابُ السَّابِعُ:الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ
اَلْفَصْلُ تَرْكُ عَطْفِ جُمْلَةٍ أَتَتْ
✽
مِنْ بَعْدِ أُخْرَى عَكْسَ وَصْلٍ قَدْ ثَبَتْ
فَافْصِلْ لَدَى التَّوْكِيدِ وَالْإِبْدَالِ
✽
لِنُكْتَةٍ وَنِيَّةِ السُّؤَالِ
وَعَدَمِ التَّشْرِيكِ فِي حُكْمٍ جَرَى
✽
أَوِ اخْتِلافٍ طَلَبًا وَخَبَرَا
وَفَقْدِ جَامِعٍ وَمَعْ إِيهَامِ
✽
عَطْفٍ سِوَى الْمَقْصُودِ فِي الْكَلَامِ
وَصِلْ لَدَى التَّشْرِيكِ فِي الْإعْرَابِ
✽
وَقَصْدِ رَفْعِ اللَّبْسِ في الْجَوَابِ
وَفِي اتِّفَاقٍ مَعَ الِاتِّصَالِ
✽
فِي عَقْلٍ اوْ فِي وَهْمٍ اوْ خَيَالِ
وَالْوَصْلُ مَعْ تَنَاسُبٍ فِي اسْمٍ وَفِي
✽
فِعْلٍ وَفَقْدِ مَانِعٍ قَدِ اصْطُفِي
الْبَابُ الثَّامِنُ: الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ
تَأْدِيَةُ الْمَعْنَى بِلَفْظِ قَدْرِهِ
✽
هِيَ الْمُسَاوَاةُ كَـ(سِرْ بِذِكْرِهِ)
وَبِأَقَلَّ مِنْهُ إِيجَازٌ عُلِمْ
✽
وَهْوَ إِلَى قَصْرٍ وَحَذْفٍ يَنْقَسِمْ
كَـ(عَنْ مَجَالِسِ الْفُسُوقِ بُعْدَا)
✽
وَلا تُصَاحِبْ فَاسِقًا فَتَرْدَى
وَعَكْسُهُ يُعْرَفُ بِالْإِطْنَابِ
✽
كَـ(الْزَمْ رَعَاكَ اللهُ قَرْعَ الْبَابِ)
يَجِيءُ بِالْإِيضَاحِ بَعْدَ اللَّبْسِ
✽
لِشَوْقٍ اوْ تَمَكُّنٍ فِي النَّفْسِ
وَجَاءَ بِالْإِيغَالِ وَالتَّذْيِيِلِ
✽
تَكْرِيرٍ اعْتِرَاضٍ اوْ تَكْمِيلِ
يُدْعَى بِالِاحْتِرَاسِ وَالتَّتْمِيمِ
✽
وَقَفْوِ ذِي التَّخْصِيصِ ذَا التَّعْمِيمِ
وَوَصْمَةُ الْإِخْلالِ وَالتَّطْوِيلِ
✽
وَالْحَشْوِ مَرْدُودٌ بِلَا تَفْصِيلِ
الْفَنُّ الثَّانِي:عِلْمُ الْبَيَانِ
فَنُّ الْبَيَانِ عِلْمُ مَا بِهِ عُرِفْ
✽
تَأْدِيَةُ الْمَعْنَى بِطُرْقٍ مُخْتَلِفْ
وُضُوحُهَا وَاحْصُرْهُ فِي ثَلَاثَةِ
✽
تَشْبِيهٍ اوْ مَجَازٍ اوْ كِنَايَةِ
فَصْلٌ فِي الدَّلالَةِ الْوَضْعِيَّةِ
وَالْقَصْدُ بِالدَّلَالَةِ الْوَضْعِيَّهْ
✽
عَلَى الْأَصَحِّ الْفَهْمُ لَا الْحَيْثِيَّهْ
أَقْسَامُهَا ثَلَاثَةٌ مُطَابَقَهْ
✽
تَضَمُّنٌ الْتِزَامٌ امَّا السَّابِقَهْ
فَهْيَ الْحَقِيقَيَّةُ لَيْسَ فِي فَنِّ الْبَيَانِ
✽
بَحْثٌ لَهَا وَعَكْسُهَا الْعَقْلِيَّتَانِ
الْبَابُ الأَوَّلُ:التَّشْبِيهُ
تَشْبِيهُنَا دَلَالَةٌ عَلَى اشْتِرَاكْ
✽
أَمْرَيْنِ فِي مَعْنًى بِآلَةٍ أَتَاكْ
أَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ وَجْهٌ أَدَاهْ
✽
وَطَرَفَاهُ فَاتَّبِعْ سُبْلَ الهُدَاهْ
فَصْلٌ وَحِسِّيَّانِ مِنْهُ الطَّرَفَانْ
✽
أَيْضًا وَعَقْلِيَّانِ أَوْ مُخْتَلِفَانْ
وَالْوَجْهُ مَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ
✽
وَدَاخِلًا وَخَارِجًا تُلْفِيهِ
وَخَارِجٌ وَصْفٌ حَقِيقيٌّ جَلَا
✽
بِحِسٍّ اوْ عَقْلٍ وَنِسْبِيٌّ تَلَا
وَوَاحِدًا يَكُونُ أَوْ مُؤَلَّفَا
✽
أَوْ مُتَعَدِّدًا وَكُلٌّ عُرِفَا
بِحِسٍّ اوْ عَقْلٍ وَتَشْبِيهٌ نُمِي
✽
فِي الضِّدِّ لِلتَّلْمِيحِ وَالتَّهَكُّمِ
فَصْلٌ فِي أَدَاةِ التَّشْبِيهِ وَغَايَتِهِ وَأَقْسَامِهِ
أَدَاتُهُ كَافٌ كَأَنَّ مِثْلُ
✽
وَكُلُّ مَا ضَاهَاهُ ثُمَّ الْأَصْلُ
إِيلَاءُ مَا كَالْكَافِ مَا شُبِّهَ بِهْ
✽
بِعَكْسِ مَا سِوَاهُ فَاعْلَمْ وَانْتَبِهْ
وَغَايَةُ التَّشْبِيهِ كَشْفُ الْحَالِ
✽
مِقْدَارٍ اوْ إِمَكَانٍ اوْ إِيصَالِ
تَزْيِينٌ اوْ تَشْوِيهٌ اهْتِمَامُ
✽
تَنْوِيهٌ اسْتِطْرَافٌ اوْ إِيهَامُ
رُجْحَانِهِ فِي الْوَجْهِ بِالْمَقْلُوبِ
✽
كَاللَّيْثُ مِثْلُ الْفَاسِقِ الْمَصْحُوبِ
وَبِاعْتِبَارِ طَرَفَيْهِ يَنْقَسِمْ
✽
أَرْبَعَةً تَرْكِيبًا افْرَادًا عُلِمْ
وَبِاعْتِبَارِ عَدَدٍ مَلْفُوفٌ اوْ
✽
مَفْرُوقٌ اوْ تَسْوِيَةٌ جَمْعٌ رَأَوْا
وَبِاعْتِبَارِ الْوَجْهِ تَمْثِيلٌ إِذَا
✽
مِنْ مُتَعَدِّدٍ تَرَاهُ أُخِذَا
وَبِاعْتِبَارِ الْوَجْهِ أَيْضًا مُجْمَلُ
✽
خَفِيٌّ اوْ جَلِيٌّ اوْ مُفَصَّلُ
وَمِنْهُ بِاعْتِبَارِهِ أَيْضًا قَرِيبْ
✽
وَهْوَ جَلِيُّ الْوَجْهِ عَكْسُهُ الْغَرِيبْ
لِكَثْرَةِ التَّفْصِيلِ بُعْدِ النِّسْبَةِ
✽
وَالذِّكْرِ وَالتَّرْتِيبِ فِي كَنُهْيَةِ
وَبِاعْتِبَارِ آلَةٍ مُؤَكَّدُ
✽
بِحَذْفِهَا وَمُرْسَلٌ إِذْ تُوجَدُ
وَمِنْهُ مَقْبُولٌ بِغَايَةٍ يَفِي
✽
وَعَكْسُهُ الْمَرْدُودُ وَالتَّعَسُّفِ
وَأَبْلَغُ التَّشْبِيهِ مَا بِهِ حُذِفْ
✽
وَجْهٌ وَآلَةٌ يَلِيهِ مَا عُرِفْ
الْبَابُ الْثَانِي: الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ
حَقِيقَةٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا وُضِعْ
✽
لَهُ بِعُرْفِ ذِي الْخِطَابِ فَاتَّبِعْ
ثُمَّ الْمَجَازُ قَدْ يَجِيءُ مُفْرَدَا
✽
وَقَدْ يَجِي مُرَكَّبًا فَالْمُبْتَدَا
كَلِمَةٌ عَابَرَتِ الْمَوْضُوعَ مَعْ
✽
قَرِينَةٍ لِعُلْقَةٍ نِلْتَ الْوَرَعْ
كَاخْلَعْ نِعَالَ الْكَوْنِ كَيْ تَرَاهُ
✽
وَغُضَّ طَرْفَ الْقَلْبِ عَنْ سِوَاهُ
كِلَاهُمَا شَرْعِيٌّ اوْ عُرْفِيُّ
✽
نَحْوُ ارْتَقَى لِلْحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ
أَوْ لُغَوِيٌّ وَالْمَجَازُ مُرْسَلُ
✽
أَوِ اسْتِعَارَةٌ فَأَمَّا الْأَوَّلُ
فَمَا سِوَى تَشَابُهٍ عَلَاقَتُهْ
✽
جُزْءٌ وَكُلٌّ أَوْ مَحَلٌّ آلَتُهْ
ظَرْفٌ وَمَظْرُوفٌ مُسَبَّبٌ سَبَبْ
✽
وَصْفٌ لِمَاضٍ أَوْ مَآلٍ مُرْتَقَبْ
فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَارَاتِ
وَالِاسْتِعَارَةُ مَجَازٌ عُلْقَتُهْ
✽
تَشَابُهٌ كَأَسَدٍ شَجَاعَتُهْ
وَهْيَ مَجَازٌ لُغَةً عَلَى الْأَصَحّْ
✽
وَمُنِعَتْ فِي عَلَمٍ لِمَا اتَّضَحْ
وَفَرْدًا اوْ مَعْدُودًا اوْ مُؤَلَّفَا
✽
مِنْهُ قَرِينَةٌ لَهَا قَدْ أُلِفَا
وَمَعْ تَنَافِي طَرَفَيْهَا تُنْتَمَى
✽
إِلَى الْعِنَادِ وَالْوِفَاقِ فَاعْلَمَا
ثُمَّ الْعِنَادِيَّةُ تَلْمِيحِيَّهْ
✽
تُلْفَى كَمَا تُلْفَى تَهَكُّمِيَّهْ
وَبِاعْتِبَارِ جَامِعٍ قَرِيبَهْ
✽
كَـ(قَمَرٌ يَقْرَأُ) أَوْ غَرِيبَهْ
وَبِاعْتِبَارِ جَامِعٍ وَطَرَفَيْنِ
✽
حِسًّا وَعَقْلًا سِتَّةٌ بِغَيْرِ مَيْنِ
وَاللَّفْظُ إِنْ جِنْسًا فَقُلْ أَصْلِيَّهْ
✽
وَتَبَعِيَّةً لَدَى الْوَصْفِيَّهْ
وَالْفِعْلِ وَالْحَرْفِ كَـ(حَالِ الصُّوفِي
✽
يَنْطِقُ أَنَّهُ الْمُنِيبُ الْمُوفِي)
وَأَطْلَقَتْ وَهْيَ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ
✽
بِوَصْفٍ اوْ تَفْرِيعِ أَمْرٍ فَاسْتَبِنْ
وَجُرِّدَتْ بِلَائِقٍ بِالْأَصْلِ
✽
وَرُشِّحَتْ بِلَائِقٍ بِالْفَصْلِ
نَحْوُ (ارْتَقَى إِلَى السَّمَاءِ الْقُدْسِ
✽
فَفَاقَ مَنْ خَلَّفَ أَرْضَ الْحِسِّ)
أَبْلَغُهَا التَّرْشِيحُ لِابْتِنَائِهْ
✽
عَلَى تَنَاسِي الشِّبْهِ وَانْتِفَائِهْ
فَصْلٌ: فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّحْقِيقِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ
وَذَاتُ مَعْنًى ثَابِتٍ بِحِسٍّ اوْ
✽
عَقْلٍ فَتَحْقِيقِيَّةٌ كَذَا رَأَوْا
كَـ(أَشْرَقَتْ بَصَائِرُ الصُّوفِيَّهْ
✽
بِنُورِ شَمْسِ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّهْ)
فَصْلٌ: فِي الْمَكْنِيَّةِ
وَحَيْثُ تَشْبِيهٌ بِنَفْسٍ أُضْمِرَا
✽
وَمَا سِوَى مُشَبَّهٍ لَمْ يُذْكَرَا
وَدَلَّ لَازِمٌ لِمَا شُبِّهَ بِهْ
✽
فَذَلِكَ التَّشْبِيهُ عِنْدَ الْمُنْتَبِهْ
يُعْرَفُ بِاسْتِعَارَةِ الْكِنَايَةِ
✽
وَذِكْرُ لازِمٍ بِتَخْيِيلِيَّةِ
كَـ(أَنْشَبَتْ مَنِيَّةٌ أَظْفَارَهَا
✽
وَأَشْرَقَتْ حَضْرَتُهَا أَنْوَارَهَا)
فَصْلٌ: فِي تَحْسِينِ الِاسْتِعَارَةِ
مُحَسِّنُ اسْتِعَارَةٍ تَدْرِيهِ
✽
بِرَعْيِ وَجْهِ الْحُسْنِ لِلتَّشْبِيهِ
وَالْبُعْدُ عَنْ رَائِحَةِ التَّشْبِيهِ فِي
✽
لَفْظٍ وَلَيْسَ الْوَجْهُ أَلْغَازًا قُفِي
فَصْلٌ: فِي تَرْكِيبِ الْمَجَازِ
مُرَكَّبُ الْمَجَازِ مَا تَحَصَّلَا
✽
فِي نِسْبَةٍ أَوْ مِثْلَ تَمْثِيلٍ جَلَا
وَإِنْ أَتَى اسْتِعَارَةً مُرَكَّبُ
✽
فَمَثَلًا يُدْعَى وَلا يُنَكَّبُ
فَصْلٌ: فِي تَغْيِيرِ الْإِعْرَابِ
وَمِنْهُ مَا إِعْرَابُهُ تَغَيَّرَا
✽
بِحَذْفِ لَفْظٍ أَوْ زِيَادَةٍ تُرَى
الْبَابُ الثَّالِثُ: الْكِنَايَةُ
لَفْظٌ بِهِ لَازِمُ مَعْنَاهُ قُصِدْ
✽
مَعَ جَوَازِ قَصْدِهِ مَعْهُ تُرَدّْ
إِلَى اخْتِصَاصِ الْوَصْفِ بِالْمَوْصُوفِ
✽
كَـ(الْخَيْرُ فِي الْعُزْلَةِ يَا ذَا الصُّوفِي)
وَنَفْسِ مَوْصُوفٍ وَوَصْفٍ وَالْغَرَضْ
✽
إِيضَاحٌ اخْتِصَارٌ اوْ صَوْنٌ عَرَضْ
أَو انْتِقَاءُ اللَّفْظِ لاسْتِهْجَانِ
✽
وَنَحْوِهِ كَاللَّمْسِ وَالْإِتْيَانِ
فَصْلٌ: فِي مَرَاتِبِ الْمَجَازِ وَالْكُنَى
ثُمَّ الْمَجَازُ وَالْكُنَى أَبْلَغُ مِنْ
✽
تَصْرِيحٍ اوْ حَقِيقَةٍ كَذَا زُكِنْ
فِي الْفَنِّ تَقْدِيمُ اسْتِعَارَةٍ عَلَى
✽
تَشْبِيهٍ ايْضًا بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَا
الفَنُّ الثَّالِثُ: عِلْمُ الْبَدِيعِ
عِلْمٌ بِهِ وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامْ
✽
يُعْرَفُ بَعْدَ رَعْيِ سَابِقِ الْمَرَامْ
ثُمَّ وُجُوهُ حُسْنِهِ ضَرْبَانِ
✽
بِحَسَبِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي
الضَرْبُ الْأَوَّلُ: الْمَعْنَوِيُّ
وَالثَّانِ مِنْ أَلقَابِهِ الْمُطَابَقَهْ
✽
تَشَابُهُ الْأَطْرَافِ وَالْمُوَافَقَهْ
وَالْعَكْسُ وَالتَّسْهِيمُ وَالْمُشَاكَلَهْ
✽
تَزَاوُجٌ رُجُوعٌ اوْ مُقَابَلَهْ
تَوْرِيَةٌ تُدْعَى بِإِيهَامٍ لِمَا
✽
أُرِيدَ مَعْنَاهُ الْبَعِيدُ مِنْهُمَا
وَرُشِّحَتْ بِمَا يُلَائِمُ الْقَرِيبْ
✽
وَجُرِّدَتْ بِفَقْدِهِ فَكُنْ مُنِيبْ
جَمْعٌ وَتَفْرِيقٌ وَتَقْسِيمٌ وَمَعْ
✽
كِلَيْهِمَا أَوْ وَاحِدٍ جَمْعٌ يَقَعْ
وَاللَّفُّ وَالنَّشْرُ وَالِاسْتِخْدَامُ
✽
أَيْضًا وَتَجْرِيدٌ لَهُ أَقْسَامُ
ثُمَّ الْمُبَالَغَةُ وَصْفٌ يُدَّعَى
✽
بُلُوغُهُ قَدْرًا يُرَى مُمْتَنِعَا
أَوْ نَائِيًا وَهْوَ عَلَى أَنْحَاءِ
✽
تَبْلِيغٌ اغْرَاقٌ غُلُوٌّ جَائِي
مَقْبُولًا اوْ مَرْدُودًا التَّفْرِيعُ
✽
وَحُسْنُ تَعْلِيلٍ لَهُ تَنْوِيعُ
وَقَدْ أَتَوْا فِي الْمَذْهَبِ الْكَلَامِي
✽
بِحُجَجٍ كَمَهْيَعِ الْكَلَامِ
وَأَكَّدُوا مَدْحًا بِشِبْهِ الذَّمِّ
✽
كَالْعَكْسِ وَالْإِدْمَاجُ مِنْ ذَا الْعِلمِ
وَجَاءَ الِاسْتِتْبَاعُ وَالتَّوْجِيهُ مَا
✽
يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْعُلَمَا
وَمِنْهُ قَصْدُ الْجَدِّ بِالْهَزْلِ كَمَا
✽
يُثْنَى عَلَى الْفَخُورِ ضِدَّ مَا اعْتَمَا
وَسَوْقُ مَعْلُومٍ مَسَاقَ مَا جُهِلْ
✽
لِنُكْتَةٍ تَجَاهُلٌ عَنْهُمْ نُقِلْ
وَالْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ قُلْ ضَرْبَانِ
✽
كِلَاهُمَا فِي الْفَنِّ مَعْلُومَانِ
وَالِاطِّرَادُ الْعَطْفُ بِالْآبَاءِ
✽
لِلشَّخْصِ مُطْلَقًا عَلَى الْوِلَاءِ
الضَّرْبُ الثَّانِي:اللَّفْظِيُّ
مِنْهُ الْجِنَاسُ وَهْوَ ذُو تَمَامِ
✽
مَعَ اتِّحَادِ الْحَرْفِ وَالنِّظَامِ
وَمُتَمَاثِلًا دُعِي إِنِ ائْتَلَفْ
✽
نَوْعًا وَمُسْتَوْفًى إِذَا النَّوْعُ اخْتَلَفْ
(لَنْ تَعْرِفَ الْوَاحِدَ إِلَّا وَاحِدَا
✽
فَاخْرُجْ عَنِ الكَوْنِ تَكُنْ مُشَاهِدَا)
وَمِنْهُ ذُو التَّرْكِيبِ ذُو تَشَابُهِ
✽
خَطًّا وَمَفْرُوقٌ بِلَا تَشَابُهِ
وَإِنْ بِهَيْئَةِ الْحُرُوفِ اخْتَلَفَا
✽
فَهْوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الْمُحَرَّفَا
وَنَاقِصٌ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْعَدَدْ
✽
وَشَرْطُ خُلْفِ النَّوْعِ وَاحِدٌ فَقَدْ
وَمَعْ تَقَارُبٍ مُضَارِعًا أُلِفْ
✽
وَمَعْ تَبَاعُدٍ بِلَاحِقٍ وُصِفْ
وَهْوَ جِنَاسُ الْقَلْبِ حَيْثُ يَخْتَلِفْ
✽
تَرْتِيبُهَا لِلْكُلِّ وَالْبَعْضِ أَضِفْ
مُجَنَّحًا يُدْعَى إِذَا تَقَاسَمَا
✽
بَيْتًا فَكَانَ فَاتِحًا وَخَاتِمَا
وَمَعْ تَوَالِي الطَّرَفَيْنِ عُرِفَا
✽
مُزْدَوِجًا كُلُّ جِنَاسٍ أُلِفَا
تَنَاسُبُ اللَّفْظَيْنِ فِي اشْتِقَاقِ
✽
وَشِبْهِهِ فَذَاكَ ذُو الْتِحَاقِ
وَيَرِدُ التَّجْنِيسُ بِالْإِشَارَةِ
✽
مِنْ غَيْرِ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْعِبَارَةِ
وَمِنْهُ رَدُّ عَجُزِ اللَّفْظِ عَلَى
✽
صَدْرٍ فَفِي نَثْرٍ بِفَقْرَةٍ جَلَا
مُكْتَنِفًا وَالنَّظْمِ الُاولَى أَوَّلَا
✽
آخِرَ مِصْرَاعٍ فَمَا قَبْلُ تَلَا
مُكَرَّرًا مُجَانِسًا وَمَا الْتَحَقْ
✽
يَأْتِي كَـ(تَخْشَ النَّاسَ وَاللهُ أَحَقّْ)
فَصْلٌ: فِي السَّجْعِ
وَالسَّجْعُ فِي فَوَاصِلٍ فِي النَّثْرِ
✽
مُشْبِهَةً قَافِيَةً فِي الشِّعْرِ
ضُرُوبُهُ ثَلَاثَةٌ فِي الْفَنِّ
✽
مُطَرَّفٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْوَزْنِ
مُرَصَّعٌ إِنْ كَانَ مَا فِي الثَّانِيَهْ
✽
أَوْ جُلُّهُ عَلَى وِفَاقِ الْمَاضِيَهْ
وَمَا سِوَاهُ الْمُتَوَازِي فَادْرِي
✽
كَـ(سُرُرٍ مَرْفُوعَةٍ) فِي الذِّكْرِ
أَبْلَغُ ذَاكَ مُسْتَوٍ فَمَا تُرَى
✽
أُخْرَى الْقَرِينَتَيْنِ فِيهِ أَكْثَرَا
وَالْعَكْسُ إِنْ يَكْثُرْ فَلَيْسَ يَحْسُنُ
✽
وَمُطْلَقًا إِعْجَازُهَا تُسَكَّنُ
وَجَعْلُ سَجْعِ كُلِّ شَطْرٍ غَيْرَمَا
✽
فِي الْآخَرِ التَّشْطِيرُ عِنْدَ الْكُرَمَا
فَصْلٌ: فِي الْمُوَازَنَةِ
ثُمَّ الْمُوَازَنَةُ وَهْيَ التَّسْوِيَهْ
✽
لِفَاصِلٍ فِي الْوَزْنِ لَا فِي التَّقْفِيَهْ
وَهْيَ الْمُمَاثَلَةُ حَيْثُ يَتَّفِقْ
✽
فِي الْوَزْنِ لَفْظُ فَقْرَتَيْهَا فَاسْتَفِقْ
وَالْقَلبُ وَالتَّشْرِيعُ وَالْتِزَامُ مَا
✽
قَبْلَ الرَّوِيِّ ذِكْرُهُ لَنْ يَلْزَمَا
السَّرِقَاتُ
وَأَخْذُ شَاعِرٍ كَلَامًا سَبَقَهْ
✽
هُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِالسَّرِقَهْ
وَكُلُّ مَا قُرِّرَ فِي الْأَلْبَابِ
✽
أَوْ عَادَةٍ فَلَيْسَ مِنْ ذَا الْبَابِ
وَالسَّرِقَاتُ عَنْدَهُمْ قِسْمَانِ
✽
خَفِيَّةٌ جَلِيَّةٌ وَالثَّانِي
تَضَمُّنُ الْمَعْنَى جَمِيعًا مُسْجَلَا
✽
أَرْدَاهُ الِانْتِحَالُ مَا قَدْ نُقِلَا
بِحَالِهِ وَأَلْحَقُوا الْمُرَادِفَا
✽
بِهِ وَيُدْعَى مَا أَتَى مُخَالِفَا
لِنَظْمِهِ إِغَارَةً وَحُمِدَا
✽
حَيْثُ مِنَ السَّابِقِ كَانَ أَجْوَدَا
وَأَخْذُهُ الْمَعْنَى مُجَرَّدًا دُعِي
✽
سَلْخًا وَإِلْمَامًا وَتَقْسِيمًا فَعِي
السَّرِقَاتُ الْخَفِيَّةُ
وَمَا سِوَى الظَّاهِرِ أَنْ يُغَيَّرَا
✽
مَعْنًى بِوَجْهٍ مَا وَمَحْمُودًا يُرَى
كَنَقْلٍ اوْ خَلْطٍ شُمُولِ الثَّانِي
✽
أَوَقَلْبٍ اوْ تَشَابُهِ الْمَعَانِي
أَحْوَالُهُ بِحَسَبِ الْخَفَاءِ
✽
تَفَاضَلَتْ فِي الْحُسْنِ وَالثَّنَاءِ
الِاقْتِبَاسُ
وَالِاقْتِبَاسُ أَنْ يُضَمَّنَ الْكَلَامْ
✽
قُرْآنًا اوْ حَدِيثَ سَيِّدِ الْأَنَامْ
وَالِاقْتِبَاسُ عِنْدَهُمْ ضَرْبَانِ
✽
مُحَوَّلٌ وَثَابِتُ الْمَعَانِي
وَجَائِزٌ لِوَزْنٍ اوْ سِوَاهُ
✽
تَغْيِيرُ نَزْرِ اللَّفْظِ لَا مَعْنَاهُ
التَّضْمِينُ وَالْحَلُّ وَالْعَقْدُ
وَالْأَخْذُ مِنْ شِعْرٍ بِعَزْوِ مَا خَفِي
✽
تَضْمِينُهُمْ وَمَا عَلَى الْأَصْلِ يَفِي
بِنُكْتَةٍ أَجَلُّهُ وَاغْتُفِرَا
✽
يَسِيرُ تَغْيِيرٍ وَمَا مِنْهُ يُرَى
بَيْتًا فَأَعْلَى بِاسْتِعَانَةٍ عُرِفْ
✽
وَشَطْرًا اوْ أَدْنَى بِإِيدَاعٍ أُلِفْ
وَالْعَقْدُ نَظْمُ النَّثْرِ لَا بِالِاقْتِبَاسْ
✽
وَالْحَلُّ نَثْرُ النَّظْمِ فَاعْرِفِ الْقِيَاسْ
وَاشْتَرَطُوا الشُّهْرَةَ فِي الْكَلَامِ
✽
وَالْمَنْعُ أَصْلُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ
التَّلْمِيحُ
إِشَارَةٌ لِقِصَّةٍ شِعْرٍ مَثَلْ
✽
مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ فَتَلْمِيحٌ كَمُلْ
تَذْنِيبٌ فِي أَلْقَابٍ مِنَ الْفَنِّ
مِنْ ذَلِكَ التَّوْشِيعُ وَالتَّرْدِيدُ
✽
تَرْتِيبٌ اخْتِرَاعٌ اوْ تَعْدِيدُ
كَـ(التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونْ
✽
اَلسَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونْ)
تَطْرِيزٌ اوْ تَدْبِيجٌ اسْتِشْهَادُ
✽
إِيضَاحٌ ائْتِلَافٌ اسْتِطْرَادُ
إِحَالَةٌ تَلوِيحٌ اوْ تَخْيِيلُ
✽
وَفُرْصَةٌ تَسْمِيطٌ اوْ تَعْدِيلُ
تَحْلِيَةٌ أَوْ نَفْلٌ اوْ تَخَتُّمُ
✽
تَجْرِيدٌ اسْتِقْلَالٌ اوْ تَهَكُّمُ
تَعْرِيضٌ اوْ إِلغَازٌ ارْتِقَاءُ
✽
تَنْزِيلٌ اوْ تَأْنِيسٌ اوْ إِيمَاءُ
حُسْنُ الْبَيَانِ وَصْفٌ اوْ مُرَاجَعَهْ
✽
حُسْنُ تَخَلُّصٍ بِلَا مُنَازَعَهْ
فَصْلٌ فِيمَا لَا يُعَدُّ كَذِبًا
وَلَيْسَ فِي الْإِيهَامِ وَالتَّهَكُّمِ
✽
وَلَا التَّغَالِي بِسِوَى الْمُحَرَّمِ
مِنْ كَذِبٍ وَفِي الْمِزَاحِ قَدْ لَزِبْ
✽
بِحَيْثُ لَا مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبْ
خَاتِمَةٌ
وَيَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْكَلَامِ
✽
تَأَنُّقٌ فِي الْبَدْءِ وَالْخِتَامِ
بِمَطْلَعٍ سَهْلٍ وَحُسْنِ الْفَالِ
✽
وَسَبْكٍ اوْ بَرَاعَةِ اسْتِهْلَالِ
وَالْحُسْنُ فِي تَخَلُّصٍ أَوِ اقْتِضَابْ
✽
وَفِي الَّذِي يَدْعُونَهُ فَصْلَ الْخِطَابْ
وَمِنْ صِفَاتِ الْحُسْنِ فِي الْخِتَامِ
✽
إِرْدَافُهُ بِمُشْعِرِ التَّمَامِ
هَذَا تَمَامُ الْجُمْلَةِ الْمَقْصُودَهْ
✽
مِنْ صَنْعَةِ الْبَلَاغَةِ الْمَحْمُودَهْ
ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ طُولَ الْأَمَدِ
✽
عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ
✽
مَا غَرَّدَ الْمُشْتَاقُ بِالْأَسْحَارِ
وَخَرَّ سَاجِدًا إِلَى الْأَذْقَانِ
✽
يَبْغِي وَسِيلَةً إِلَى الرَّحْمَنِ
تَمَّ بِشَهْرِ الْحِجَّةِ الْمَيْمُونِ
✽
مُتِمِّ نِصْفِ عَاشِرِ الْقُرُونِ