بُغْيَةُ الْبَاحِث عَنْ جُمَلِ الْمَوَارِث
الرحبي (توفي ٥٧٧ هـ)

﷽
أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقَالَا
✽
بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنَا تَعَالَى
فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا
✽
حَمْدًا بِهِ يَجْلُو عَنِ الْقَلْبِ الْعَمَى
ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدُ وَالسَّلَامُ
✽
عَلَى نَبِيٍّ دِينُهُ الإِسْلَامُ
مُحَمَّدٍ خَاتِمِ رُسْلِ رَبِّهِ
✽
وَآلِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ
وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا الإِعَانَهْ
✽
فِيمَا تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ
عَنْ مَذْهَبِ الإِمَامِ زَيْدِ الْفَرَضِي
✽
إِذْ كَانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الْغَرَضِ
عِلْمًا بَأَنَّ الْعِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي
✽
فِيهِ وَأَوْلَى مَا لَهُ الْعَبْدُ دُعِي
وَأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ مَخْصُوصٌ بِمَا
✽
قَدْ شَاعَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ الْعُلَمَا
بِأَنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ
✽
في الأَرْضِ حَتَّى لَا يَكَادُ يُوجَدُ
وَأَنَّ زَيْدًا خُصَّ لَا مَحَالَهْ
✽
بِمَا حَبَاهُ خَاتِمُ الرِّسَالَهْ
مِنْ قَوْلِهِ في فَضْلِهِ مُنَبِّهَا
✽
أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ وَنَاهِيكَ بِهَا
فَكَانَ أَوْلَى بِاتِّبَاعِ التَّابِعِي
✽
لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي
فَهَاكَ فِيهِ الْقَوْلَ عَنْ إِيجَازِ
✽
مُبَرَّءًا عَنْ وَصْمَةِ الأَلْغَازِ
بَابُ أَسْبَابِ الْمِيرَاث
أَسْبَابُ مِيرَاثِ الْوَرَى ثَلَاثَهْ
✽
كُلٌّ يُفِيدُ رَبَّهُ الْوِرَاثَهْ
وَهْيَ نِكَاحٌ وَوَلَاءٌ وَنَسَبْ
✽
مَا بَعْدَهُنَّ لِلْمَوَارِيثِ سَبَبْ
بَابُ مَوَانِعِ الْمِيرَاث
وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ الْمِيرَاثِ
✽
وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلَاثِ
رِقٌّ وَقَتْلٌ وَاخْتِلَافُ دِينِ
✽
فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِينِ
بَابٌ: الْوَارِثُونَ مِنَ الرِّجَال
وَالْوَارِثُونَ مِنَ الرِّجَالِ عَشَرَهْ
✽
أَسْمَاؤُهُمْ مَعْرُوفَةٌ مُشْتَهِرَهْ
الاِبْنُ وَابْنُ الاِبْنِ مَهْمَا نَزَلَا
✽
وَالأَبُ وَالْجَدُّ لَهُ وَإِنْ عَلَا
وَالأَخُ مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانَا
✽
قَدْ أَنْزَلَ اللهُ بِهِ الْقُرْآنَا
وَابْنُ الأَخِ الْمُدْلِي إِلَيْهِ بِالأَبِ
✽
فَاسْمَعْ مَقَالاً لَيْسَ بِالْمُكَذَّبِ
وَالْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ مِنْ أَبِيهِ
✽
فَاشْكُرْ لِذِي الإِيجَازِ وَالتَّنْبِيهِ
وَالزَّوْجُ وَالْمُعْتِقُ ذُو الْوَلَاءِ
✽
فَجُمْلَةُ الذُّكُورِ هَؤُلَاءِ
بَابٌ: الْوَارِثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ
وَالْوَارِثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ سَبْعُ
✽
لَمْ يُعْطِ أُنْثَى غَيْرَهُنَّ الشَّرْعُ
بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُمٌّ مُشْفِقَهْ
✽
وَزَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَمُعْتِقَهْ
وَالأُخْتُ مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانَتْ
✽
فَهَذِهِ عِدَّتُهُنَّ بَانَتْ
بَابُ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ في كِتَابِ اللهِ تَعَالَى
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الإِرْثَ نَوْعَانِ هُمَا
✽
فَرْضٌ وَتَعْصِيبٌ عَلَى مَا قُسِّمَا
فَالْفَرْضُ في نَصِّ الْكِتَابِ سِتَّهْ
✽
لَا فَرْضَ في الإِرْثِ سِوَاهَا الْبَتَّهْ
نِصْفٌ وَرُبْعٌ ثُمَّ نِصْفُ الرُّبْعِ
✽
وَالثُّلْثُ وَالسُّدْسُ بِنَصِّ الشَّرْعِ
وَالثُّلُثَانِ وَهُمَا التَّمَامُ
✽
فَاحْفَظْ فَكُلُّ حَافِظٍ إِمَامُ
بَابُ النِّصْف
وَالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ أَفْرَادِ
✽
الزَّوْجُ وَالأُنْثَى مِنَ الأَوْلَادِ
وَبِنْتُ الاِبْنِ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ
✽
وَالأُخْتُ في مَذْهَبِ كُلِّ مُفْتِي
وَبَعْدَهَا الأُخْتُ الَّتِي مِنَ الأَبِ
✽
عِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّبِ
بَابُ الرُّبُع
وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ إِنْ كَانَ مَعَهْ
✽
مِنْ وَلَدِ الزَّوْجَةِ مَنْ قَدْ مَنَعَهْ
وَهْوَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ أَوْ أَكْثَرَا
✽
مَعْ عَدَمِ الأَوْلَادِ فِيمَا قُدِّرَا
وَذِكْرُ أَوْلَادِ البَنِينَ يُعْتَمَدْ
✽
حَيْثُ اعْتَمَدْنَا الْقَوْلَ في ذِكْرِ الْوَلَدْ
بَابُ الثُّمُن
وَالثُّمْنُ لِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَاتِ
✽
مَعَ الْبَنِينَ أَوْ مَعَ الْبَنَاتِ
أَوْ مَعَ أَوْلَادِ الْبَنِينَ فَاعْلَمِ
✽
وَلَا تَظُنَّ الْجَمْعَ شَرْطًا فَافْهَمِ
بَابُ الثُّلُثَان
وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ جَمْعَا
✽
مَا زَادَ عَنْ وَاحِدَةٍ فَسَمْعَا
وَهْوَ كَذَاكَ لِبَنَاتِ الاِبْنِ
✽
فَافْهَمْ مَقَالِي فَهْمَ صَافِي الذِّهْنِ
وَهْوَ لِلاُخْتَيْنِ فَمَا يَزِيدُ
✽
قَضَى بِهِ الأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ
هَذَا إِذَا كُنَّ لأُمٍّ وَأَبِ
✽
أَوْ لأَبٍ فَاحْكُمْ بِهَذَا تُصِبِ
بَابُ الثُّلُث
وَالثُّلْثُ فَرْضُ الأُمِّ حَيْثُ لَا وَلَدْ
✽
وَلَا مِنَ الإِخْوَةِ جَمْعٌ ذُو عَدَدْ
كَاثْنَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ
✽
حُكْمُ الذُّكُورِ فِيهِ كَالإِنَاثِ
وَلَا ابْنُ ابْنٍ مَعَهَا أَوْ بِنْتُهُ
✽
فَفَرْضُهَا الثُّلْثُ كَمَا بَيَّنْتُهُ
وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ
✽
فَثُلُثُ الْبَاقِي لَهَا مُرَتَّبُ
وَهَكَذَا مَعْ زَوْجَةٍ فَصَاعِدَا
✽
فَلَا تَكُنْ عَنِ الْعُلُومِ قَاعِدَا
وَهْوَ لِلاِثْنَيْنِ أَوِ الثِّنْتَيْنِ
✽
مِنْ وَلَدِ الأُمِّ فَقِسْ هَذَيْنِ
وَهَكَذَا إِنْ كَثُرُوا أَوْ زَادُوا
✽
فَمَا لَهُمْ فِيمَا سِوَاهُ زَادُ
وَيَسْتَوِي الإِنَاثُ وَالذُّكُورُ
✽
فِيهِ كَمَا قَدْ أَوْضَحَ الْمَسْطُورُ
بَابُ السُّدُس
وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ مِنَ الْعَدَدْ
✽
أَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ بِنْتِ ابْنٍ وَجَدّْ
وَالأُخْتُ بِنْتُ الأَبِ ثُمَّ الْجَدَّهْ
✽
وَوَلَدُ الأُمِّ تَمَامُ الْعِدَّهْ
فَالأَبُ يَسْتَحِقُّهُ مَعَ الْوَلَدْ
✽
وَهَكَذَا الأُمُّ بِتَنْزِيلِ الصَّمَدْ
وَهَكَذَا مَعْ وَلَدِ الاِبْنِ الَّذِي
✽
مَا زَالَ يَقْفُو إِثْرَهُ وَيَحْتَذِي
وَهْوَ لَهَا أَيْضًا مَعَ الإِثْنَيْنِ
✽
مِنْ إِخْوَةِ الْمَيْتِ فَقِسْ هَذَيْنِ
وَالْجَدُّ مِثْلُ الأَبِ عِنْدَ فَقْدِهِ
✽
في حَوْزِ مَا يُصِيبُهُ وَمَُدِّهْ
إِلاَّ إِذَا كَانَ هُنَاكَ إِخْوَهْ
✽
لِكَوْنِهِمْ في الْقُرْبِ وَهْوَ أُسْوَهْ
أَوْ أَبَوَانِ مَعْهُمَا زَوْجٌ وَرِثْ
✽
فَالأُمُّ لِلثُّلْثِ مَعَ الْجَدِّ تَرِثْ
وَهَكَذَا لَيْسَ شَبِيهًا بِالأَبِ
✽
في زَوْجَةِ الْمَيْتِ وَأُمٍّ وَأَبِ
وَحُكْمُهُ وَحُكْمُهُمْ سَيَاتِي
✽
مُكَمَّلَ الْبَيَانِ في الْحَالَاتِ
وَبِنْتُ الاِبْنِ تَأْخُذُ السُّدْسَ إِذَا
✽
كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ مِثَالاً يُحْتَذَى
وَهَكَذَا الأُخْتُ مَعَ الأُخْتِ الَّتِي
✽
بِالأَبَوَيْنِ يَا أُخَيَّ أَدْلَتِ
وَالسُّدْسُ فَرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ
✽
وَاحِدَةً كَانَتْ لأُمٍّ وَأَبِ
وَوَلَدُ الأُمِّ يَنَالُ السُّدْسَا
✽
وَالشَّرْطُ في إِفْرَادِهِ لَا يُنْسَى
وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ
✽
وَكُنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثَاتِ
فَالسُّدْسُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّهْ
✽
في الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ
وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لأُمٍّ حَجَبَتْ
✽
أَمَّ أَبٍ بُعْدَى وَسُدْسًا سَلَبَتْ
وَإِنْ تَكُنْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلَانِ
✽
في كُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْصُوصَانِ
لَا تَسْقُطُ الْبُعْدَى عَلَى الصَّحِيحِ
✽
وَاتَّفَقَ الْجُلُّ عَلَى التَّصْحِيحِ
وَكُلُّ مَنْ أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثِ
✽
فَمَا لَهَا حَظٌّ مِنَ الْمَوَارِثِ
وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى بِذَاتِ الْقُرْبِ
✽
في الْمَذْهَبِ الأَوْلَى فَقُلْ لِي حَسْبِي
وَقَد تَّنَاهَتْ قِسْمَةُ الْفُرُوضِ
✽
مِنْ غَيْرِ إِشْكَالٍ وَلَا غُمُوضِ
بَابُ التَّعْصِيب
وَحُقَّ أَنْ نَشْرَعَ في التَّعْصِيبِ
✽
بِكُلِّ قَوْلٍ مُوجَزٍ مُصِيبِ
فَكُلُّ مَنْ أَحْرَزَ كُلَّ الْمَالِ
✽
مِنَ الْقَرَابَاتِ أَوِ الْمَوَالِي
أَوْ كَانَ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَهْ
✽
فَهْوَ أَخُو الْعُصُوبَةِ الْمُفَضَّلَهْ
كَالأَبِ وَالْجَدِّ وَجَدِّ الْجَدِّ
✽
وَالاِبْنِ عِنْدَ قُرْبِهِ وَالْبُعْدِ
وَالأَخِ وَابْنِ الأَخِ وَالأَعْمَامِ
✽
وَالسَّيِّدِ الْمُعْتِقِ ذِي الإِنْعَامِ
وَهَكَذَا بَنُوهُمُ جَمِيعَا
✽
فَكُنْ لِمَا أَذْكُرُهُ سَمِيعَا
وَمَا لِذِي الْبُعْدَى مَعَ الْقَرِيبِ
✽
في الإِرْثِ مِنْ حَظٍّ وَلَا نَصِيبِ
وَالأَخُ وَالْعَمُّ لأُمٍّ وَأَبِ
✽
أَوْلَى مِنَ الْمُدْلِي بِشَطْرِ النَّسَبِ
وَالاِبْنُ وَالأَخُ مَعَ الإِنَاثِ
✽
يُعَصِّبَانِهِنَّ في الْمِيرَاثِ
وَالأَخَوَاتُ إِنْ تَكُنْ بَنَاتُ
✽
فَهُنَّ مَعْهُنَّ مُعَصَّبَاتُ
وَلَيْسَ في النِّسَاءِ طُرًّا عَصَبَهْ
✽
إِلاَّ الَّتِي مَنَّتْ بِعِتْقِ الرَّقَبَهْ
بَابُ الْحَجْب
وَالْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيرَاثِ
✽
بِالأَبِ في أَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ
وَتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ مِنْ كُلِّ جِهَهْ
✽
بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ وَقِسْ مَا أَشْبَهَهْ
وَهَكَذَا ابْنُ الاِبْنِ بِالإِبْنِ فَلَا
✽
تَبْغِ عَنِ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلَا
وَتَسْقُطُ الإِخْوَةُ بِالْبَنِينَا
✽
وَبِالأَبِ الأَدْنَى كَمَا رُوِينَا
أَوْ بِبَنِي الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا
✽
سِيَّانِ فِيهِ الْجَمْعُ وَالْوِحْدَانُ
وَيَفْضُلُ ابْنُ الأُمِّ بِالإِسْقَاطِ
✽
بِالْجَدِّ فَافْهَمْهُ عَلَى احْتِيَاطِ
وَبِالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الاِبْنِ
✽
جَمْعًا وَوِحْدَانًا فَقُلْ لِي زِدْنِي
ثُمَّ بَنَاتُ الاِبْنِ يَسْقُطْنَ مَتَى
✽
حَازَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فَتَى
إِلاَّ إِذَا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ
✽
مِنْ وَلَدِ الإِبْنِ عَلَى مَا ذَكَرُوا
وَمِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ الَّلَاتِي
✽
يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِن َالْجِهَاتِ
إِذَا أَخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا
✽
أَسْقَطْنَ أَوْلَا الأَبِ الْبَوَاكِيَا
وَإِنْ يَكُنْ أَخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا
✽
عَصَّبَهُنَّ بَاطِنًا وَظَاهِرَا
وَلَيْسَ ابْنُ الأَخِ بِالْمُعَصِّبِ
✽
مَنْ مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ في النَّسَبِ
بَابُ الْمُشَرِّكَة
وَإِنْ تَجِدْ زَوْجًا وَأُمًّا وَرِثَا
✽
وَإِخْوَةً لِلأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا
وَإِخْوَةً أَيْضًا لأُمٍّ وَأَبِ
✽
وَاسْتَغْرَقُوا الْمَالَ بِفَرْضِ النُّصُبِ
فَاجْعَلْهُمُ كُلُّهُمُ لأُمِّ
✽
وَاجْعَلْ أَبَاهُمْ حَجَرًا في الْيَمِّ
وَاقْسِمْ عَلَى الإِخْوَةِ ثُلْثَ التَّرِكَهْ
✽
فَهَذِهْ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَهْ
بَابُ الْجَدِّ وَالإِخْوَة
وَنَبْتَدِي الآنَ بِمَا أَرَدْنَا
✽
في الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ إِذْ وَعَدْنَا
فَأَلْقِ نَحْوَ مَا أَقُولُ السَّمْعَا
✽
وَاجْمَعْ حَوَاشِي الْكَلِمَاتِ جَمْعَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْجَدَّ ذُو أَحْوَالِ
✽
أُنْبِيكَ عَنْهُنَّ عَلَى التَّوَالِي
يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيهِنَ إِذَا
✽
لَمْ يَعُدِ الْقَسْمُ عَلَيْهِ بِالأَذَى
فَتَارَةً يَأْخُذُ ثُلْثًا كَامِلَا
✽
إِنْ كَانَ بِالْقِسْمَةِ عَنْهُ نَازِلَا
إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذُو سِهَامِ
✽
فَاقْنَعْ بِإِيضَاحِي عَنِ اسْتِفْهَامِ
وَتَارَةً يَأْخُذُ ثُلْثَ الْبَاقِي
✽
بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالأَرْزَاقِ
هَذَا إِذَا مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَهْ
✽
تُنْقِصُهُ عَنْ ذَاكَ بِالْمُزَاحَمَهْ
وَتَارَةً يَأْخُذُ سُدْسَ الْمَالِ
✽
وَلَيْسَ عَنْهُ نَازِلاً بِحَالِ
وَهْوَ مَعَ الإِنَاثِ عِنْدَ الْقَسْمِ
✽
مِثْلُ أَخٍ في سَهْمِهِ وَالْحُكْمِ
إِلاَّ مَعَ الأُمِّ فَلَا يَحْجُبُهَا
✽
بَلْ ثُلُثُ الْمَالِ لَهَا يَصْحَبُهَا
وَاحْسُبْ بَنِي الأَبِ لَدَى الأَعْدَادِ
✽
وَارْفُضْ بَنِي الأُمِّ مَعَ الأَجْدَادِ
وَاحْكُمْ عَلَى الإِخْوَةِ بَعْدَ الْعَدِّ
✽
حُكْمَكَ فِيهِمْ عِنْدَ فَقْدِ الْجَدِّ
وَاسْقِطْ بَنِي الإِخْوَةِ بِالأَجْدَادِ
✽
حُكْمًا بِعَدْلٍ ظَاهِرِ الإِرْشَادِ
بَابُ الأَكْدَرِيَّة
وَالأُخْتُ لَا فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا
✽
فِيمَا عَدَا مَسْأَلَةٍ كَمَّلَهَا
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَهُمَا تَمَامُهَا
✽
فَاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلاَّمُهَا
تُعْرَفُ يَا صَاحِ بِالأَكْدَرِيَّهْ
✽
وَهْيَ بِأَنْ تَعْرِفَهَا حَرِيَّهْ
فَيُفْرَضُ النِّصْفُ لَهَا وَالسُّدْسُ لَهْ
✽
حَتَّى يَعُولَانِ بِالْفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ
ثُمَّ يَعُودَانِ إِلَى الْمُقَاسَمَهْ
✽
كَمَا مَضَى فَاحْفَظْهُ وَاشْكُرْ نَاظِمَهْ
بَابُ الْحِسَاب
وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسَابِ
✽
لِتَهْتَدِي بِهِ إِلَى الصَّوَابِ
وَتَعْرِفَ الْقِسْمَةَ وَالتَّفْصِيلَا
✽
وَتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ وَالتَّأْصِيلَا
فَاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ في الْمَسَائِلِ
✽
وَلَا تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا بِذَاهِلِ
فَإِنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ
✽
ثَلَاثَةٌ مِنْهُنَّ قَد تَّعُولُ
وَبَعْدَهَا أَرْبَعَةٌ تَمَامُ
✽
لَا عَوْلَ يَعْرُوهَا وَلَا انْثِلَامُ
فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى
✽
وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا
وَالثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيْهِ السُّدْسُ
✽
فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ
أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا
✽
يَعْرِفُهَا الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا
فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الأُصُولُ
✽
إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ
فَتَبْلُغُ السِّتَّةُ عِقْدَ الْعَشَرَهْ
✽
في صُورَةٍ مَعْرُوفَةٍ مُشْتَهِرَهْ
وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا بِالأَثَرْ
✽
في الْعُولِ إِفْرَادًا إِلَى سَبْعِ عَشَرْ
وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ قَدْ يَعُولُ
✽
بِثُمْنِهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ
وَالنِّصْفُ وَالْبَاقِي أَوِ النِّصْفَانِ
✽
أَصْلُهُمَا في حُكْمِهِمْ إِثْنَانِ
وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ يَكُونُ
✽
وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَسْنُونُ
وَالثُّمْنُ إِنْ كُانَ فَمِنْ ثَمَانِيَهْ
✽
فَهَذِهِ هِيَ الأُصُولُ الثَّانِيَهْ
لَا يَدْخُلُ الْعَوْلُ عَلَيْهَا فَاعْلَمِ
✽
ثُمَّ اسْلُكِ التَّصْحِيحَ فِيهَا وَاقْسِمِ
وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصِحُّ
✽
فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحُ
فَأَعْطِ كُلاًّ سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِهَا
✽
مُكَمَّلاً أَوْ عَائِلاً مِنْ عَوْلِهَا
بَابُ السِّهَام
وَإِنْ تَـرَ السِّهَامَ ليَسْتَ تَنْقَسِمْ
✽
عَلَى ذَوِي الْمِيرَاثِ فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ
وَاطْلُبْ طَرِيقَ الاِخْتِصَارِ في الْعَمَلْ
✽
بِالْوَفْقِ وَالضَّرْبِ يُجَانِبْكَ الزَّلَلْ
وَارْدُدْ إِلَى الْوَفْقِ الَّذِي يُوَافِقُ
✽
وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ فَأَنْتَ الْحَاذِقُ
إِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَا
✽
فَاتْبَعْ سَبِيلَ الْحَقِّ وَاطْرَحِ الْمِرَا
وَإِنْ تَـرَ الْكَسْرَ عَلَى أَجْنَاسِ
✽
فَإِنَّهَا في الْحُكْمِ عِنْدَ النَّاسِ
تُحْصَرُ في أَرْبَعَةٍ أَقْسَامِ
✽
يَعْرِفُهَا الْمَاهِرُ في الأَحْكَامِ
مُمَاثِلٌ مِنْ بَعْدِهِ مُنَاسِبُ
✽
وَبَعْدَهُ مُوَافِقٌ مُصَاحِبُ
وَالرَّابِعُ الْمُبَايِنُ الْمُخَالِفُ
✽
يُنْبِيكَ عَنْ تَفْصِيلِهِنَّ الْعَارِفُ
فَخُذْ مِنَ الْمُمَاثِلَيْنِ وَاحِدَا
✽
وَخُذْ مِنَ الْمُنَاسِبَيْنِ الزَّائِدَا
وَاضْرِبْ جَمِيعَ الْوَفْقِ في الْمُوَافِقِ
✽
وَاسْلُكْ بِذَاكَ أَنْهَجَ الطَّرَائِقِ
وَخُذْ جَمِيعَ الْعَدَدِ الْمُبَايِنِ
✽
وَاضْرِبْهُ في الثَّانِي وَلَا تُدَاهِنِ
فَذَاكَ جُزْءُ السَّهْمِ فَاحْفَظَنْهُ
✽
وَاحْذَرْ هُدِيتَ أَنْ تَزِيغَ عَنْهُ
وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ الَّذِي تَأَصَّلَا
✽
وَأَحْصِ مَا انْضَمَّ وَمَا تَحَصَّلَا
وَاقْسِمْهُ فَالْقَسْمُ إِذًا صَحِيحُ
✽
يَعْرِفُهُ الأَعْجَمُ وَالْفَصِيحُ
فَهَذِهِ مِنَ الْحِسَابِ جُمَلُ
✽
يَأْتِي عَلَى مِثَالِهِنَّ الْعَمَلُ
مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَلَا اعْتِسَافِ
✽
فَاقْنَعْ بِمَا بُيِّنَ فَهْوَ كَافِي
بَابُ الْمُنَاسَخَة
وَإِنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ الْقِسْمَهْ
✽
فَصَحِّحِ الْحِسَابَ وَاعْرِفْ سَهْمَهْ
وَاجْعَلْ لَهُ مَسْأَلَةً أُخْرَى كَمَا
✽
قَدْ بُيِّنَ التَّفْصِيلُ فِيمَا قُدِّمَا
وَإِنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَلَيْهَا تَنْقَسِمْ
✽
فَارْجِعْ إِلَى الْوَفْقِ بِهَذَا قَدْ حُكِمْ
وَانْظُرْ فَإِنْ وَافَقَتِ السِّهَامَا
✽
فَخُذْ هُدِيتَ وَفْقَهَا تَمَامَا
وَاضْرِبْهُ أَوْ جَمِيعَهَا في السَّابِقَهْ
✽
إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَهْ
وَكُلُّ سَهْمٍ في جَمِيعِ الثَّانِيَهْ
✽
يُضْرَبُ أَوْ في وَفْقِهَا عَلَانِيَهْ
وَأَسْهُمُ الأُخْرَى فَفِي السِّهَامِ
✽
تُضْرَبُ أَوْ في وَفْقِهَا تَمَامِ
فَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمُنَاسَخَهْ
✽
فَارْقَ بِهَا رُتْبَةَ فَضْلٍ شَامِخَهْ
بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَالْمَفْقُودِ وَالْحَمْلِ
وَإِنْ يَكُنْ في مُسْتَحِقِّ الْمَالِ
✽
خُنْثَى صَحِيحٌ بَيِّنُ الإِشْكَالِ
فَاقْسِمْ عَلَى الأَقَلِّ وَالْيَقِينِ
✽
تَحْظَ بِحَقِّ الْقِسْمَةِ وَالتَّبْيِينِ
وَاحْكُمْ عَلَى الْمَفْقُودِ حُكْمَ الْخُنْثَى
✽
إِنْ ذَكَرًا يَكُونُ أَوْ هُوَ أُنْثَى
وَهَكَذَا حُكْمُ ذَوَاتِ الْحَمْلِ
✽
فَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ وَالأَقَلِّ
بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَالْحَرْقَى
وَإِنْ يَمُتْ قَوْمٌ بِهَدْمٍ أَوْغَرَقْ
✽
أَوْ حَادِثٍ عَمَّ الْجَمِيعُ كَالْحَرَقْ
وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حَالُ السَّابِقِ
✽
فَلَا تُوَرِّثْ زَاهِقًا مِنْ زَاهِقِ
وَعُدَّهُمْ كَأَنَّهُمْ أَجَانِبُ
✽
فَهَكَذَا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الصَّائِبُ
الْخَاتِمَة
وَقَدْ أَتَى الْقَوْلُ عَلَى مَا شِئْنَا
✽
مِنْ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ إِذْ بَيَّنَا
عَلَى طَرِيقِ الرَّمْزِ وَالإِشَارَهْ
✽
مُلَخَّصًا بِأَوْجَزِ الْعِبَارَهْ
فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمَامِ
✽
حَمْدًا كَثِيرًا تَمَّ في الدَّوَامِ
أَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ
✽
وَخَيْرَ مَا نَأْمَلُ في الْمَصِيرِ
وَغَفْرَ مَا كَانَ مِنَ الذُّنُوبِ
✽
وَسَتْرَ مَا شَانَ مِنَ العُيُوبِ
وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ
✽
عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ
مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنَامِ الْعَاقِبِ
✽
وَآلِهِ الْغُرِّ ذَوِي الْمَنَاقِبِ
وَصَحْبِهِ الأَفَاضِلِ الأَخْيَارِ
✽
السَّادَةِ الأَمَاجِدِ الأَبْرَارِ