تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرآن
للشيخ سليمان الجمزوري (١٢٠٤ هـ)

﷽
مُقَدِّمَةٌ
يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ الْغَفُورِ
✽
دَوْمًا سُلَيْمَانُ هُوَ الجَمْزُورِي
الْحَمْدُ للَّهِ مُصَلِّيًا عَلَى
✽
مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَمَنْ تَلاَ
وَبَعْدُ: هَذَا النَّظْمُ لِلْمُرِيدِ
✽
فِي النُّونِ والتَّنْوِينِ وَالْمُدُودِ
سَمَّيْتُهُ (بِتُحْفَةِ الأَطْفَالِ)
✽
عَنْ شَيْخِنَا الْمِيهِىِّ ذِي الْكَمالِ
أَرْجُو بِهِ أَنْ يَنْفَعَ الطُّلاَّبَا
✽
وَالأَجْرَ وَالْقَبُولَ وَالثَّوَابَا
أَحْكَامُ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوينِ
لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ
✽
أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِينِي
فَالأَوَّلُ الإظْهَارُ قَبْلَ أَحْرُفِ
✽
لِلْحَلْقِ سِتٌّ رُتِّبَتْ فَلْتَعْرِفِ
هَمْزٌ فَهَاءٌ ثُمَّ عَيْنٌ حَاءُ
✽
مُهْمَلَتَانِ ثُمَّ غَيْنٌ خَاءُ
والثَّاني إِدْغَامٌ بِستَّةٍ أَتَتْ
✽
فِي «يَرْمَلُونَ» عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ
لَكِنَّهَا قِسْمَانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا
✽
فِيهِ بِغُنَّةٍ بِـ«يَنْمُو» عُلِمَا
إِلاَّ إِذَا كَانَا بِكِلْمَةٍ فَلاَ
✽
تُدْغِمْ كَـ«دُنْيَا» ثُمَّ «صِنْوَانٍ» تَلاَ
وَالثَّاني إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّةْ
✽
في اللاَّمِ وَالرَّا ثُمَّ كَرّرَنَّهْ
وَّالثَالثُ الإِقْلاَبُ عِنْدَ الْبَاءِ
✽
مِيماً بِغُنَةٍ مَعَ الإِخْفَاءِ
وَالرَّابِعُ الإِخْفَاءُ عِنْدَ الْفاضِلِ
✽
مِنَ الحُرُوفِ وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ
في خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ رَمْزُهَا
✽
فِي كِلْمِ هذَا البَيْتِ قَدْ ضَمَّنْتُهَا
«صِفْ ذَا ثَنَا، كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سمَا
✽
دُمْ طَيَّباً، زِدْ فِي تُقَىً، ضَعْ ظَالِمَا»
أَحْكَامُ النُّونِ وَالمِيمِ المُشَدَّدَتَيْنِ
وَغُنَّ مِيمًا ثُمَّ نُونًا شُدِّدَا
✽
وَسَمِّ كُلاً حَرْفَ غُنَّةٍ بَدَا
أَحْكَامُ المِيمِ السَّاكِنَةِ
وَالمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْلَ الْهِجَا
✽
لاَ أَلِفٍ لَيِّنَةٍ لِذِي الْحِجَا
أَحْكَامُهَا ثَلاَثَةٌ لِمَنْ ضَبَطْ
✽
إِخْفَاءٌ ادْغَامٌ وَإِظْهَارٌ فَقَطْ
فَالأَوَّلُ الإِخْفَاءُ عِنْدَ الْبَاءِ
✽
وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ لِلْقُرَّاءِ
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى
✽
وَسَمِّ إدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى
وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّهْ
✽
مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّهْ
وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي
✽
لِقُرْبِهَا وَلاتِّحَادِ فَاعْرِفِ
حُكْمُ لامِ ألْ وَلامِ الْفِعْلِ
لِلاَمِ أَلْ حَالاَنِ قَبْلَ الأَحْرُفِ
✽
أُولاَهُمَا إِظْهَارُهَا فَلْتَعْرِفِ
قَبْلَ ارْبَعٍ مَعْ عَشْرَةٍ خُذْ عِلْمَهُ
✽
مِنِ (ابْغِ حَجَّكَ وَخَفْ عَقِيمَهُ)
ثَانِيهِمَا إِدْغَامُهَا فِي أَرْبَعِ
✽
وَعَشْرَةٍ أَيْضًا وَرَمْزَهَا فَعِ
طِبْ ثُمَّ صِلْ رُحْمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ
✽
دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفًا لِلْكَرَمْ
وَاللاَّمُ الاُولَى سَمِّهَا قَمَرِيَّهْ
✽
وَاللاَّمَ الاُخْرَى سَمِّهَا شَمْسِيَّهْ
وأظْهِرَنَّ لاَمَ فِعْلٍ مُطْلَقَا
✽
فِي نَحْوِ قُلْ نَعَمْ وَقُلْنَا وَالْتَقَى
في المِثْلَيْنِ وَالمُتَقَارِبَيْنِ وَالمُتَجَانِسَيْنِ
إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالمَخَارِجِ اتَّفَقْ
✽
حَرْفَانِ فَالْمِثْلاَنِ فِيهِمَا أَحَقْ
وَإِنْ يَكُونَا مَخْرَجًا تَقَارَبَا
✽
وَفِي الصِّفَاتِ اخْتَلَفَا يُلَقَّبَا
مُتَقَارِبَيْنِ أَوْ يَكُونَا اتَّفَقَا
✽
فِي مَخْرَجٍ دُونَ الصِّفَاتِ حُقِّقَا
بِالْمُتَجَانِسَيْنِ ثُمَّ إِنْ سَكَنْ
✽
أَوَّلُ كُلٍّ فَالصَّغِيرَ سَمِّيَنْ
أَوْ حُرِّكَ الحَرْفَانِ فِي كُلٍّ فَقُلْ
✽
كُلٌّ كَبِيرٌ وافْهَمَنْهُ بِالْمُثُلْ
أقْسَامُ المَدِّ
وَالْمَدُّ أَصْلِيٌّ وَفَرْعِيٌّ لَهُ
✽
وَسَمِّ أَوَّلاً طَبِيعِيًّا وَهُو
مَا لاَ تَوَقُّفٌ لَهُ عَلَى سَبَبْ
✽
وَلا بِدُونِهِ الحُرُوفُ تُجْتَلَبْ
بلْ أَيُّ حَرْفٍ غَيْرُ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ
✽
جَا بَعْدَ مَدٍّ فَالطَّبِيعِيَّ يَكُونْ
وَالآخَرُ الْفَرْعِيُّ مَوْقُوفٌ عَلَى
✽
سَبَبْ كَهَمْزٍ أَوْ سُكُونٍ مُسْجَلا
حُرُوفُهُ ثَلاَثَةٌ فَعِيهَا
✽
مِنْ لَفْظِ (وَايٍ) وَهْيَ فِي نُوحِيهَا
وَالكَسْرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ
✽
شَرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ
وَاللِّينُ مِنْهَا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَا
✽
إِنِ انْفِتَاحٌ قَبْلَ كُلٍّ أُعْلِنَا
أَحْكَامُ َالمَدِّ
لِلْمَدِّ أَحْكَامٌ ثَلاَثَةٌ تَدُومْ
✽
وَهْيَ الْوُجُوبُ وَالْجَوَازُ وَاللُّزُومْ
فَوَاجِبٌ إِنْ جَاءَ هَمْزٌ بَعْدَ مَدْ
✽
فِي كِلْمَةٍ وَذَا بِمُتَّصِلٍ يُعَدْ
وَجَائِزٌ مَدٌّ وَقَصْرٌ إِنْ فُصِلْ
✽
كُلٌّ بِكِلْمَةٍ وَهَذَا المُنْفَصِلْ
وَمِثْلُ ذَا إِنْ عَرَضَ السُّكُونُ
✽
وَقْفًا كَتَعْلَمُونَ نَسْتَعِينُ
أَوْ قُدِّمَ الْهَمْزُ عَلَى المَدِّ وَذَا
✽
بَدَلْ كَآمَنُوا وَإِيمَانًا خُذَا
وَلاَزِمٌ إِنِ السُّكُونُ أُصِّلاَ
✽
وَصْلاً وَوَقْفًا بَعْدَ مَدٍّ طُوِّلاَ
أقْسَامُ المَدِّ الَّلازِمِ
أَقْسَامُ لاَزِمٍ لَدَيْهِمْ أَرْبَعَهْ
✽
وَتِلْكَ كِلْمِيٌّ وَحَرْفِيٌّ مَعَهْ
كِلاَهُمَا مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ
✽
فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ
فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ
✽
مَعْ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كِلْمِيٌّ وَقَعْ
أَوْ فِي ثُلاَثِيِّ الحُرُوفِ وُجِدَا
✽
وَالمَدُّ وَسْطُهُ فَحَرْفِيٌّ بَدَا
كِلاَهُمَا مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا
✽
مَخَفَّفٌ كُلٌّ إِذَا لَمْ يُدْغَمَا
وَاللاَّزِمُ الْحَرْفِيُّ أَوَّلَ السُّوَرْ
✽
وُجُودُهُ وَفِي ثَمَانٍ انْحَصَرْ
يَجْمَعُهَا حُرُوفُ (كَمْ عَسَلْ نَقَصْ)
✽
وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ والطُّولُ أَخَصْ
وَمَا سِوَى الحَرْفِ الثُّلاَثِي لاَ أَلِفْ
✽
فَمَدُّهُ مَدًّا طَبِيعِيًّا أُلِفْ
وَذَاكَ أَيْضًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ
✽
فِي لَفْظِ (حَيٍّ طَاهِرٍ) قَدِ انْحَصَرْ
وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الأَرْبَعْ عَشَرْ
✽
(صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْكَ) ذَا اشْتَهَرْ
الخاتمة
وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَمْدِ اللَّهِ
✽
عَلَى تَمَامِهِ بِلاَ تَنَاهِي
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا
✽
عَلَى خِتَامِ الأَنْبِيَاءِ أَحْمَدَا
وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَكُلِّ تَابِعِ
✽
وَكُلِّ قَارِئٍ وكُلِّ سَامِعِ
أَبْيَاتُهُ (نَدٌّ بَداَ) لِذِ النُّهَى
✽
تَارِيخُهَا (بُشْرَى لِمَنْ يُتْقِنُهَا)