قصب السكر للصنعاني
نظم نخبة الفكر
﷽
حمدًا لِمَنْ يُسندُ كُلُّ حَمْدِ
✽
إليه مرفُوعًا بِغَيْرِ عَدِّ
متصلٌ لَيْس لهُ انقطاعُ
✽
مَا فِيْه كَذّابٌ وَلاَ وضَّاعُ
ثُمَّ صلاةُ اللّهِ تَغْشَى أحْمَدَا
✽
وآله و صَحَبَه أَهل الهُدَى
وبَعدُ فَالنُّخْبة في عِلْم الأثرْ
✽
مُخْتصرٌ يَا حَبَّذَا مِن مخْتصَرْ
ألفها الحافِظُ في حَال السّفرْ
✽
وهو الشّهابُ بْنُ علِّي بْنُ حجرْ
طالعَتُها يومًا مِن الأيَّامِ
✽
فاشْتقتُ أن أُودِعَها نِظَامِي
فتمَّ من بكرةِ ذاكُ اليومِ
✽
إِلى المسَا عِنْد وُفودَ النومِ
مُشْتمِلًا عَلَى الَّذِي حَواهُ
✽
فَالْحَمْدُ للرَّحْمن لاَ سِوَاه
[تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد]
وكلُّ ما يُروَى مِن الأخْبَارِ
✽
إِمَّا بحَصْر أَوْ بِلاَ انْحِصَارِ
فَالأولُ المَروِي بفوقِ اثْنَيْنِ
✽
أو بِهمَا أوْ واحدٍ فِي الْعَيْنِ
ثَانِيْهِمَا يَدْعُونَه التّوَاتُرا
✽
تَرَى بِه عِلْمَ الْيَقِينِ حَاضِرَا
[تعريف خبر الواحد وأنواعه]
بِشَرْطِهِ وأولُ الأَقْسَامِ
✽
سمَّوه مشهورًا وَفِي الأَعْلامِ
مَنْ قَالَ هذَا مُستَفْيِضٌ اسْما
✽
ثَانِيهُمَا لَهُ الْعَزيزُ وَسْمَا
وَليسَ شَرطًا لِلصَّحِيْح فاعْلِم
✽
وَقَدْ رُمِي مَنْ قَال بالتَّوهُّمِ
ثَالثُها يَدْعُونه الغَريْبَا
✽
وَالْكُلُّ آحادٌ تَرَى ضُروبا
[تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود]
فِيهَا أتَى الْمَقْبولُ والْمَرْدُودُ
✽
إذْ هِيَ فِي اْلأحْكَام لاَ تُفِيدُ
حَتَّى يَتِمَّ الْبحْثُ عَن ثِقَاتِهَا
✽
وَطْرحُ مَن ضُعِّفَ مِن رُوَاتِهَا
وَقدْ يُفِيد العِلْمَ أَعْنِي النَّظَرِيْ
✽
إِذَا أَتتْ قَرائِنٌ لِلْخَبرِ
[تقسيم الغريب إلى مطلق ونسبي]
هَذَا علَى الْمُخْتَار والْغَرابَهْ
✽
قِسْمَانِ فِيما قالَ ذُو الإِصَابَهْ
الأولُ الحَاصِلُ فِي أَصْلِ السَّندْ
✽
فسَمِّهِ الْمُطْلَقَ والثَّانِيْ وَرَدْ
فيْما عَدَاه سمِّهِ بالنِّسْبِي
✽
وَهْوُ قَلِيْلٌ ذِكرُه فِي الكُتْبِ
[تقسيم الخبر المقبول إلى صحيح وحسن]
وَهْوَ بِنَقلِ الْعَدْل ذِي التَّمَامِ
✽
فِيْ ضَبْطِ مَا يُروَى عن الأْعلامِ
مُتَّصِلًا إسْنادُ مَا يَرْوِيْهِ
✽
لاَ عِلَّةٌ ولاَ شُذُوْذٌ فِيه
يُدْعَى الصَّحِيْحَ فِي الْعُلومِ عُرْفَا
✽
لِذَاتِهِ وَإِنْ نَظَرْتَ الوَصْفَا
وجَدْتَ فِيه ثابِتًا وأَثْبتَا
✽
لأجلِ هَذا قدَّمُوا مَا قَدْ أَتَى
عَنِ الْبُخارِيْ مِن صَحِيْحٍ أَلَّفَا
✽
وَبَعْدَهُ لِمُسْلمٍ مُصَنَّفَا
وَبَعد ذَا شَرطُهما وإنَّ مَنْ
✽
يَخِفُّ ضَبْطًا فَالذيْ يَروِي الحَسَنْ
لِذاتِهِ وقَدْ يَصِحُّ إن أتَتْ
✽
طُرقٌ له بِكَثْرةٍ تَعَدَّدَتْ
وَإنْ تَرَ الرَّاوِيْ لَه قَدْ جَمَعَا
✽
فِي الْوصْفِ بِالصّحَّةِ وَالْحُسْنِ مَعا
فَإنَّه عِنْدَ انْفِراَدِ مَنْ رَوَى
✽
تَردَّدَ الْعَالِمُ فِي هَذَا وَذا
مَا لَمْ يكُنْ فوَصْفُه بِذَينِ
✽
كَان اعْتِبَارًا مِنه لإِسْنادَينِ
[حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر]
وَإنْ أتَتْ زِيَادَةٌ لِلرَّاوِيةْ
✽
فَإنَّهَا تُقْبلُ لا الْمُنافِيَة
لأَوثقٍ مِنهْ وَمَهما خُولِفَا
✽
بأَرجحٍ فَسمِّهِ مُعَرِّفَا
بِلَفْظَةِ الْمَحْفُوظِ وَالْمُقَابِلَهْ
✽
بِالشَّاذِّ والَمْحفوظُ إنْ يُقابِلهْ
مَا ضعَّفُوا فَذلِكَ الْمَعروفُ
✽
قابَلَهُ المنكرُ والضَّعِيْفُ
[الاعتبار والتابع والشاهد]
والفردُ نِسْبيًّا إذَا مَا وَافَقَهْ
✽
سِواه سُمِّىْ عِنْدَهُمْ مَا رافَقَهْ
بَتابعٍ بَوَزْنِ لفظِ الوِاحِدِ
✽
وَمتْنُ ما شَبَهه بِالشَّاهِدِ
تَتَبُّعُ الطُرْقِ لِذيْنِ يُدْعَى
✽
بِالاعتِبَارِ نِلْتَ مِنه نَفعا
وَهذه الأقْسَامُ للِمَقْبُولِ
✽
قَالَ بِها جَماعةُ الفُحولِ
إنْ لَم يُعارَضْ سمِهِ بِالمُحكمِ
✽
أو مثلُه عارَضَهَ فَلْتَعْلَمِ
بِأنَّه إنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ فقُل
✽
مُختِلفُ الحَدِيث أَوْ لاَ فَلْتَسَل
عن الأخيرِ مِنْهما إنْ ثَبَتَا
✽
كَانَ هُو النَّاسِخُ وَالثَّانِيْ أَتَى
في رَسْمِه المَنْسوخُ أو لم يُعْرفِ
✽
فَاِرجِعْ إِلَى التَّرجِيْح فِيه أَوْ قِفِ
[الخبر المردود وأسباب رده وأقسامه]
ثُمَّ لِمَا قَابَلَه أقْسَامُ
✽
أَكْثَرُ مِنْه عدَّهَا الأعْلامُ
فَردُّه إمَّا لِسَقْطٍ فِي السَّندْ
✽
أوْ كَانَ عَنْ طَعْنٍ فَقُلْ فِيْمَا وَرَدْ
إنَّ السَّقُوطَ وَاضِحٌ وخَافِيْ
✽
فَوَاضحٌ إنْ فُقِدَ التَلافِيْ
ومِنْ هُنَا احْتِيجَ إلَى التَّارِيْخِ
✽
مُعرِّفًا مَلاَقِيَ الشُّيُوخِ
فَالسَّقْطُ إن كَان مِنَ المَبَادِي
✽
مِنَ الذيْ صَنَّفَ بِالإِسْنَادِ
فَإنَّهمْ يَدْعُونه مُعلَّقَا
✽
أوْ كَانَ مِنْ آخرِهِ نِلْت التُّقَى
وَكَان بَعْدَ التابِعِي فيُدْعَى
✽
بالمُرْسَلِ المعروفِ أو كَان سِوى
هَذَيْنِ فَانْظُرْ إنْ يكُنْ بِاثْنينِ
✽
فَصَاعِدًا مَعَ الْوِلاَ فِي ذَيْنِ
فِإنَّه المُعْضَلُ ثُمّ الْمنقطِعْ
✽
مَا لاَ تَوَالَى فِي السُّقُوْطِ فَاسْتمِعْ
إنَّ السَّقُوطَ وَاضِحٌ وخَافِيْ
✽
فَوَاضحٌ إنْ فُقِدَ التَلافِيْ
ومِنْ هُنَا احْتِيجَ إلَى التَّارِيْخِ
✽
مُعرِّفًا مَلاَقِيَ الشُّيُوخِ
وسمَّوُا الخَافي بالمُدَلَّسِ
✽
وَرُبَّمَا يَأتِيكَ بِاْلمُلتَبِسِ
كعَنْ وقال مِنْ كلاٍم يَحْتملْ
✽
لِقاءَه لِنَاقِل عنه نَقَل
والمُرسَلُ الخافِي مِنَ المُعاصِرِ
✽
لمْ يَلْقَ مَنْ عَاصَره فَذاكِرِ
[أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي]
وَالطَّعْنُ إِمَّا أنْ يكون بالكَذِبْ
✽
فسمِّهِ المَوْضوعَ والتَّركُ يَجِبْ
أو تُهْمةٍ كانتْ بهِ لِمنْ رَوَى
✽
فإنه المَتْروكُ اسمًا لاَ سِوَى
أو غَلطٍ فِيْه يَكُون فَاحِشًا
✽
أو غَفْلَةٍ ، أو يفعلُ الفَوَاحِشَا
مما به يَفْسُقُ فادْعُ الكُلاَّ
✽
بِمنكَرٍ أو وَهْمِهِ فِي الإِمْلا
والوَهمُ إن عرِفَ بالقَرَائنِ
✽
والجمْعَ للطُرْقِ مَعَ التبايُنِ
فَسمِّهِ معلَّلًا وإنْ طُعِنْ
✽
بأنه خَالَف مَوثوقًا أُمِنْ
فَإنْ يَكُنْ غيَّرَ فِي السِّياقِ
✽
فْمُدْرَجُ الإِسْنادِ باتِّفَاقِ
أوْ أَدْمَجَ المَوْقوفَ بالمَرَفُوعِ
✽
فُمْدرجُ المتن لَدى الجَمِيعِ
أَو كاَن بالتَّقْديمِ وَالتَّأخِيْرِ
✽
فإنه الْمَقْلُوبُ فِي المَأثورِ
وَرُبَّما لِلامْتِحَانِ يُفْعَلُ
✽
عَمْدًا وَفيه قِصَّةٌ لا تُجهَلُ
أوْ زِيدَ راوٍ سمِّهِ المَزيْدَ فِيْ
✽
مُتَّصِلِ الإِسْنَادِ فِيْه واكْتفِي
أوْ كاِنَ إبْدَالًا بِلا مرُجَّحِ
✽
فسمِّهِ مُضْطَرِبًا واطَّرِحِ
وربَّمَا للامتحان يُفْعَلُ
✽
عمدًا وَفيِهِ قصَّةٌ لا تٌجهَلُ
أوْ كَان بالتَّغْيِيرِ لِلْحُرُوفِ
✽
معَ بَقَا سِيَاقِهِ المَعْرُوفِ
فسمِّهِ المُصحَّفَ الْمُحرَّفَا
✽
هَذا وَحَرِّمْ مِنْهمُ التَّصَرُّفَا
بِالَنّقْصِ والمُرادفِ الشَّهِيْرِ
✽
لِلْمَتْنِ عَمْدًا فِيْهِ بِالتَّغْيِيْر
إِلاَّ لِمَنْ يَعْلَمُ المَعَانِيْ
✽
ومَا يُحِيْلُ اللَّفْظَ والمَبَانِيْ
فإنْ خَفِي معَنْاهُ احْتِيْجَ إلَى
✽
شَرْحِ غَرِيْبٍ مُوضِحٍ مَا أشْكَلاَ
أَوْ جَهْلُهُ لأَجْلِ نَعْتٍ يَكثُرُ
✽
وجَاءَ بِالأْخَفْى وَمَا لا يَشْهَرُ
وَصَنَّفُوا الْمُوضِحَ فِي ذَا الْمَعْنَى
✽
أزَالَ مَا أشْكَلَ مِنه عَنَّا
أو أَنَّه كَان مُقِلا ثمَّ لا
✽
يكثُرُ عنه الآخِذُون النُبَلاَ
وَصنَّفُوا الوُحْدَانَ فِي هَذَا فَإنْ
✽
لم يُذْكَرِ الاسِمُ اخْتِصارًا فاسْتَبِن
وَالمُبْهمَاتُ صُنِّفتْ فِي هَذَا
✽
وفِي سوِاهَا لَم نَجِدْ مَلاَذا
والمُبهمُ الرَاويُّ فِي الْمَقْبُولِ
✽
ولَوْ أَتَى بِلَفْظَةِ التَّعْدِيْلِ
لا يُقْبلَنْ علَى الأصَحِّ حُكْمَا
✽
وإنْ يكُنْ مَن قدْ رَوىَ مُسَمَّى
فإِنْ تَرَا الآخِذَ عَنه واحِدَا
✽
أو كانَ اثْنَيْنِ رَوَواْ فَصَاعِدَا
فَالأَولُ الْمَجْهُولُ أعْنِي عَيْنَا
✽
والثانِيُ المَجهُولُ حَالًا فِيْنَا
وَهْوَ الذِي يَدْعُونَه الْمَسْتُورَا
✽
إنْ لم يُوثَّقْ سَلْ به خَبِيْرَا
وَالابتداعُ بِالذِي يُكَفِّرُ
✽
يُرَدُّ مَنْ لابَسه وَ يُزْجَرُ
لاَ بِالذِيْ فُسِّقَ فَهو يُقْبَلُ
✽
ما لم يَكُن دَاعِيةً ويَنْقُلُ
رِوايَةً تُقوِّيْ ابِتدَاعَه
✽
هَذا الذِي اخْتَارَه الجَماعَه
صَرّحَ بِهْ شَيخُ الإِمَامِ النسَّائِيْ
✽
الِجَوْزجَانِيْ ثُم خُذْ مِن نَبَائِيْ
بانَّ سُوءَ الْحِفظِ فِي الرُّواةِ
✽
قِسْمانِ فِي مَقَالَةِ الأَثْبَاتِ
مُلاَزِمٌ فَالشَّاذُ مَا يَرْوِيْهِ
✽
فِي رَأي بَعْضٍ والذِيْ يَلِيْهِ
طارٍ وَذَا مُخْتلِطٌ وِفَاقَا
✽
وَكُلُّ مَا نَظْمِيْ لَه قد سَاقَا
مِنْ سَيِّئ الْحِفْظِ ومِنْ مَستُورْ
✽
وَمُرْسِلٍ مُدَلِّسٍ مَذكُورْ
إنْ تُوبِعَتْ بِمَنْ يُرى مُعتَبَرا
✽
حُسِّنَ مَجْمُوعُ الذِيْ قَد ذُكِرَا
[تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع]
وإنْ تَجِدْه يَنْتَهي الإِسنادُ
✽
إلَى الرَّسُولِ خَيْرِ منَ قَد سَادُوا
إمَّا صَريِحًا أو يَكُون حُكْما
✽
مِنْ قَوْلِه أو أخَوَيْهِ جَزْما
أَوْ يَنْتهِيَ إلَى الصَّحَابِيِّ الّذِي
✽
باِلوصْفِ بِالإِيْمانِ قَد لاَقَى النَّبِيْ
وَمَاتَ بَعدُ مُسلِمًا وإنْ أتَى
✽
بِرِدَّةٍ تخَلَّلَتْ أوِ انْتَهَى
الِتابِعِيٍّ هو مَنْ يُلاقِيْ
✽
أَيَّ صَحَابِيّ مَعَ الْوِفاَقِ
واَلكلُّ بِالتَّصرِيْحِ أوْ بِالْحُكْمِ
✽
كمَا تَقضَّى آنِفًا فِيْ نَظمِيْ
فَالأَوَّلُ المَرْفُوعُ والمَوْقُوْفُ
✽
يُدعَى بِهِ الثَّانِي وَالْمَعْرُوفُ
تَسْمِيَةُ الثَّاِلثِ بِالْمَقْطُوْعِ
✽
وَفِيْ سِوَاهُ لَيْس بِالْمَمْنُوْعِ
وَقدْ يُسَمُّونَ الأخِيْرَيْنِ الأْثَرْ
✽
وَالمُسنَدُ المَذكورُ فِيْ نَوْع الخَبَرْ
ما كَانَ مرفُوعَ الصَّحَابِيِّ الذِيْ
✽
فِيْهِ اتَّصَالٌ ظَاهِرٌ غَيْرُ خَفِيْ
[العلو والنزول]
نَعمْ وإنْ قَلَّ الرُّوَاةُ عَدَدَا
✽
ثُمّ انْتَهَى إلَى الرَّسُولِ أحْمَدَا
فهُو الْعُلوُّ مُطْلقًا أو انْتَهَى
✽
إلىَ فَتىً كَشُعْبةٍ فِي النُّبَهَا
فَإنَّه النِّسْبِيْ وَفْيِه مَا تَرَى
✽
مِنْ كْل قِسْمٍ بَيَّنتْهُ الْكُبَرَا
أوَّلُهَا يَدْعُونَه المُوافَقَهْ
✽
وَبَعْدَهَا اْلإِبْدَالُ فِيْمَا حَقَّقَهْ
إذَا وَصَلَ الرَّاوِيْ إلى شَيْخ أحَدْ
✽
مُصَنِّفِي الأْخْبَار لَكِنِ انْفَرَدْ
بِطُرْقِهِ عَنْ طَريقِ الْمُصَنِّفِ
✽
فهذِهِ الأُولى بِلا تَوقُّفِ
ثَانِيُّهَا اْلإِبْدَالُ وَهْيَ مِثْلُه
✽
لَكِن شَيْخَ الشَّيخِ كاَنَ وَصْلَه
أو اْستَوَى الْعَدَدُ فِي الرُّواَةِ
✽
مَعْ وَاحِد مُصَنِّفٍ وَيأتِيْ
فَإنَّهَا معنى الْمُسَاوَاة وَمَا
✽
يَتْبعُها مُصافَحَاتُ العُلَمَا
وهِي الْمُسَاواةُ مَعْ تِلْمِيذِ مَنْ
✽
صَنّفَ بالشَّرطِ فخُذْهَا واسْمَعَنْ
مُقَابِلُ الْعُلُّوِ فِيْ أقْسَامِهْ
✽
هُوَ النُّزولُ خُذْهُ مِنْ أحْكَامِهْ
[الأقران والمدبج]
إنْ شَارَك الرَّاوِيَّ مَنْ عَنْه رَوَى
✽
في السِّنِ أوْ كَانَ اشْتِراكًَا فِي الِّلقَا
فَسَمِّهِ اْلأقْرَانَ ثُم إنْ أتَى
✽
يَرْوِيْهِ ذَا عَنْ ذَا وَهَذَا عَنْه ذَا
فَإنَّه مُدبًجٌ هَذَا ومَنْ
✽
يَرويْهِ عَمَّنْ دُونَه فلْتَعلَمَنْ
[رواية الأكابر عن الأصاغر والعكس]
بِأَنَّه رِوايَةُ الأَكَابرِ
✽
كَالأْبِ عَنْ ابْنٍ عَنْ الأْصَاغِرِ
وعَكْسُه هُوَ الطَّرِيْقُ الْغَالِبُ
✽
أمْثَالَهُ بَحْرٌ فَلاَ يُغَالَبُ
[معرفة السابق واللاحق]
وَاثْنَانِ إنْ يَشْتَرِكَا عَن الرَّاوِيْ
✽
ومَاتَ فَرْدٌ مِنْهُمَا فَالثَّاوِيْ
إذَا رَوَى عَنْه فَهَذَا السَّابِقُ
✽
فِيْ رَسمِه عِنْدَهُمو وَاللاَّحِقُ
[معرفة المهمل والفرق بينه وبين المبهم]
وإَنْ روى عن رجُليَن اتَفقا
✽
اسْمًا ومَا مُيِّزَا مَا يَفْترِقا
بِه فَباخْتِصَاصِه بِوَاحِد
✽
تَبَيُّنُ الْمُهْمِلِ عِندَ النَّاقِدِ
[من حدث ونسي]
وَالشَّيخُ إنْ أَنْكَرَ جَزْمًا مَا رَوَى
✽
رُدَّ عَلَى رَاوِيْهِ ما عَنهُ أَتَى
أوِ احْتِمَالًا فَالأَصَحُّ أنَّهُ لاَ
✽
يُرَدُّ مَا يَرْويْهِ عَنْهُ نَقَلا
وفِيْهِ مَنْ حَدَّثَ قَوْمُا وَنَسِيْ
✽
هَذَا وَإنْ يَتَّفِقِ المُؤَدِّي
[المسلسل]
مِمَّن رَوَوْا فِيْ صِيَغ من الأَدَا
✽
أوْ غَيرِهَا مِنْ أيَّ حَالٍ أورَدَا
فَإنَّهمُ يَدْعُونَه المُسَلْسَلاَ
✽
ولِلأدَا كَمْ صِيغَةٍ بَيْن الْمَلاَ
[صيغ الأداء وتحمل الحديث]
سَمِعْتُه حَدَثَّنِيْ لِمَنْ سَمِعْ
✽
مِنْ لَفظ شَيْخٍ باِنْفرَادِ الْمُسْتَمِعْ
حَدثنا لهُ أتَى مَع غَيرهِ
✽
والأَول الأصَرحُ فِي تَعبِيرِهِ
أرْفَعُهَا مَا كَانَ عِنْدَ اْلإِمْلاَ
✽
وَثَانِيُ اْلألْفَاظِ فِيْ حَالِ الأَدَا
أخْبَرَنِيْ قَرأتُه هَذَا لِمَنْ
✽
بِنَفْسِه أَمْلَى عَلَى مَنْ يَسْمَعَنْ
فَإنْ جَمَعتَ فِي الضَّمِيْرِ كَانَا
✽
ثُمّ قُرِي يَوْمًا عَلَيه وأنَا
أسْمَعُ مِنْه ثُمَّ لَفْظُ أنْبَا
✽
مِنْ صِيَغَ اْلأدَاء ثُم الإِنْبَا
مراَدِفُ الإِخْبَارِ لاَ فِي الْعُرفِ
✽
فهو لِمَا أجَزْتَه فاسْتكْفِ
بِه كَعَنْ إلاَّ مِنَ الْمُعاصِرِ
✽
فَعَنَ لِمَا يُسْمعُ عِنْد النَّاضِرِ
إلاَّ إذَا كَانَ مِنَ المُدَلِّسِ
✽
فَلاَ سَمَاعَ عِندَ ذَاكَ الْمُلْبِسِ
وَقيل قَالُوا وهُوَ الْمُختَارُ
✽
إنَّ اللِّقاَ شَرْطٌ لَه يُختَارُ
وَلَوْ يَكُونُ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ
✽
وَفِيْه تَفصيلٌ لَدَيْنَا يَجرِيْ
نَاوَلَنِيْ يُطلَقُ فِي الْمُنَاوَلَه
✽
واَشتَرَطُوا الإِذْنَ لِمن قَدْ نَاوَلَه
بِأنَّه يَروي وَتِي الإِجَازَه
✽
أَرفَعُ أنْواعٍ لِمَا أجَازَه
شَافَهَنِيْ تُطلَقُ فِي الإِجَازَة
✽
بِاللَّفْظِ لاَ فِي تِلْك بِالْكِتَابَة
وَإنَّما فِيهَا يُقَالُ كَتَبَا
✽
فَاحْفظْ هُدِيتَ مَا تَرى مُرتَّبَا
هَذَا وَشَرْطُ الإذْنِ أيضًا لاَزِمُ
✽
فِيمَا أتَى مِمَّا يَرَاهُ الْعَالِمُ
وِجَادَةً وَصِيَّتهْ إعْلاَمَهْ
✽
إلاَّ فَلاَ كَمَنْ أجَازَ الْعَامَّهْ
أَو كَان لِلمَجهولِ والمَعدومِ
✽
هَذَا أصحُّ الْقَوْلِ فِيَ العُلُومِ
[معرفة المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف]
ثُم أسَامِي مَنْ رَوَى إنَ تتَفِقْ
✽
باسْم آبَاءٍ لَهُم فالمُتَّفِقْ
يدْعُونَه فِيْ عُرفِهِمْ والمُفتَرِق
✽
أوْ تَتَّفِق خَطًّا وَلَمَّا تَتَّفِق
لَفْظًا فَهذَا سَمِّهِ بالمُؤتْلِف
✽
فِيْ عُرفهِم أيْضًا وَضُمَّ الْمُخْتَلِف
[معرفة المتشابه]
هَذَا وَإنْ تَتَّفِقُ الأسْمَاءُ
✽
واَخْتَلَفت فِي ذَلِك الآبَاءُ
وَعكْسُهُ فَهوَ الذِيْ تَشَابَها
✽
فِي عُرفِه فَافْهَمْهُ فْهمًا نابِهَا
وَإنْ تَجِدْ اسم الْبَنِيْنِ وَاْلأبِ
✽
مُتَّفِقًا مُخْتَلِفًا فِي النَّسبِ
فَإنَّه مِنْه وَمِنْهُ يُخرَجُ
✽
مَع الَّذي مِنْ قَبْلِه تُستَخْرَجُ
عِدَّةُ أنْواَعٍ عَلَى الْحُرُوفِ
✽
تُبنَى وفِيهِ الْعَدُّ بالألُوْفِ
[معرفة طبقات الرواة ووفياتهم ومواليدهم وبلدانهم وأحوالهم جرحا وتعديلا]
خَاتِمَةٌ عَدَّوا مِنَ الْمُهِمّ
✽
لِمَنْ له أنْسٌ بِهذَا الْفَنّ
عِرفَانُ ما يُعْزَى إلَى الرُّواةِ
✽
مَنْ طَبَقاتٍ وَكَذَا الْوفَاَةِ
مَعَ الْمَوالِيْدِ مَعَ الْبُلْدَانِ
✽
وَكُلُّ وَصْفٍ قَامَ بالإِنْسَانِ
عَدَالَةً جَهَالَةً وَجَرْحًا
✽
وَهْوَ عَلَى مَرَاتِبٍ وَأنْحَا
[مراتب الجرح]
أسْوَؤهَا الْوَصْفُ بِلَفْظ أفْعَلُ
✽
كَأكْذَبِ النَّاسِ وهَذِّا الأَوَّلُ
ثَانِيُّهَا دَجّالٌ أو وَضَّاعُ
✽
وَمِثْلهُ الْكَذَّابُ قَدْ أضَاعُوا
وَالأسْهَلُ الأدْوَنُ فِيْها لَيِّنٌ
✽
أو سَيِّئُ الْحِفْظِ لِمَن لاَ يُتْقِنُ
أو فِيهْ أو فِيْمَا نَقَلُوا مَقَالُ
✽
وَأرفَعُ التَّعْدِيْلِ فِيْما قَالُوا
[مراتب التعديل]
كَأوْثَق النَّاسِ وْبَعدَهَا مَا
✽
كَرَّرَه لَفظًا أوِ الْتِزَامَا
هَذَا وأدْنَاهَا الَّذِي قَدَ أشْعَرَا
✽
بِالقُربِ مِن تَجْرِيْحِهم فِيْما تَرَى
كَقَوْلِهم شَيْخٌ وكلُّ عَارِفٍ
✽
يَقْبَلُ مَن زَكَّاه ذُو الْمَعَارِفِ
[أحكام تتعلق بالجرح والتعديل]
وَلَو مِنَ الْوَاحِدِ فِي الأْصَحِّ
✽
والَحُكْمُ إنْ يَخْتَلِفَا لِلْجَرْح
فَإنَّه مُقَدّمٌ إذَا صدَر
✽
مُبَيِّنًا مِنْ عَارِفٍ وَافِي النَّظَرَ
فَإنْ خَلاَ الرَّاوِي عَنْ التَّعْدِيْلِ
✽
فَالْجَرْحُ مَقْبولٌ بِلاَ تَفْصِيْل
[معرفة الأسماء والكنى والأنساب والألقاب والموالي]
هَذا عَلَى المُختَارِ ثُم ههُنَا
✽
مُهِمَّةٌ فَلتَسْمَعَنْهَا مُتْقِنا
مَعْرِفَةُ الأْسْمَاء وَأسْماءِ الْكُنَى
✽
وَمَنْ سُمِّيْ بِهِ الذّي اكْتَنَى
ومَنْ كُنَاه اختَلَفَتْ وَمَن غَدَتْ
✽
كِثيْرة كُناه إذْ تَعَدَّدَتْ
أو وافَقْت كُنيتَهُ اسْمَ الأبِ
✽
أوَ عَكْسهُ أمثالُهُ فِي الكُتُبِ
أو كُنيةَ الزّوجَةِ أو كَان اسمُ مَن
✽
عَنه رَوَى اسمِ أبِيه فَاسْمَعَنْ
ومَنْ إلَى غَيرْ أبيِه نُسبَا
✽
أو أُمّهِ فِيْ نِسْبَةٍ كَانَتْ أبَا
أو غَيْر مَن فِي الفَهمِ مِنْه يَسْبِقُ
✽
أو اسْمُّه وَأصْلُه يَتَّفِقُ
أبوُه وَالجَدُّ وهَذَا كَالْحسَن
✽
ابْنِ الْحَسَن ابْنِ الْحسَنْ فاسْتَخْبِرَنْ
أو اسْمُهُ وشَيْخُهُ فَصَاعِدَا
✽
أو شَيْخُهُ ومن إليْهِ أسْنَدَا
وَلْتَعْرفِ الأْسْمَا الّتِيْ تَجَرَّدَا
✽
كَذَا الْكُنَى تَعْرِفُهَا واَلمُفرَدَا
وَمِثْلُهَا الأْلْقَابُ وَاْلأنْسَابُ
✽
فِي كَثْرةٍ يَعْرِفُهَا الطُّلابُ
إلَى الْبِلاَدِ أوْ إلَى الْقَبَائِلِ
✽
أوْ وَطَنٍ أو ضَيْعَةٍ فَسَائِلِ
إلَى صَنْعَةٍ أَوْ حِرْفَة أو سِكَّةِ
✽
أوْ غَيْرِهَا مِن صْاحِبٍ أو جِيْرَةِ
وَرُبَّما فِيْهَا أتَى اتِّفَاقُ
✽
أو اشْتِبَاهٌ فِيْه وَافْتِرَاقُ
وَرُبَّما قَدْ وَقَعَتْ ألْقَابَا
✽
واعْرِفْ لِكُلّ مَا تَرَى اْلأسْبَابَا
ثُم الْمَوَالِيْ كُن بِهِم ذَا عُرْفِ
✽
بِالرِّقِّ وَالإسلامِ أوْ بِالحِلْفِ
مِن أسْفَلٍ وَأعْلَى وَكُنْ بِالإِخْوَةِ
✽
وَالأخَواتِ عَارِفًا ذَا فِطْنَةٍ
[آداب الشيخ والطالب وصفة كتابة الحديث والتصنيف فيه]
كَذاكَ آدابُ شُيُوخ الْعِلْمِ
✽
وَطَالِبِ الْعِلْم وَسَنِّ الْفَهْمِ
لِلْحَمْلِ عَنه وَالأدَا وَلْتَعْرِفِ
✽
كَتْب الْحَدِيْثِ مِثلُ كَتْبِ الْمُصْحَفِ
ثم سَمَاعُ ما تَرَى سَمَاعَه
✽
وعَرضَهُ إنْ شِئْتَ أو إسْمَاعَه
وَرِحْلَةُ الطَّالِبِ وَالتَّصْنِيفَا
✽
عَلَى الْمَسَانِيْدِ والتَّألِيفَا
[أنواع المصنفات في الحديث]
فِيهِ عَلى الأبوابِ أو عَلَى العِلَل
✽
وَإنْ يَشَأ تألَيِفَ اْلأطرافِ فَعَل
وَتَعْرِف اْلأسْبَابَ لِلْحَدِيْثِ
✽
فَإنَّه عَوْنُ عَلَى التَّحديْثِ
وغَالِبُ اْلأنْوَاعِ فِيْها ألَّفُوْا
✽
وَالكُلُّ نَقْلٌ ظَاهِرُ مُعَرَّفُ
لَيس بِمُحتَاجٍ إلَى التَّمْثِيْلِ
✽
وَلاَ إلَى التَّكْثِيْرِ وَالتطْوِيْلِ
والَحَمْدُ لِلّهِ عَلَى مَا أنعَمَا
✽
عَلَّمَنَا مَا لَم نَكُنِ لِنَعْلمَا
أحْمدُهُ فَلَمْ يَزَلْ إلَينَا
✽
موَاصِلًا أفضَالَه عَلَيْنَا
عَلَّمَني وَكُنتُ قَبلُ جَاهِلاَ
✽
طَوَّقَنِيِ مِنه وَكُنْتُ عَاطِلاَ
كُنْتُ فقِيْرًا فأتَانِي بِالغِنَى
✽
أغْنَى وَأقْنَى فَلَهْ كُلُّ الثَّنا
وَكُنتُ فَردًا فأتَانِي بِالْوَلَد
✽
أسألُه صَلاَحَهم إلَى الأبَد
عَلَّمَنِيْ سُنَّةَ خَيرِ الرُّسُلِ
✽
المصطَفَى أصْلِيْ وَأصْلُ نَسْلِيْ
وَذادَ عَنِّي كَيْدَ كُلّ كَائِدِ
✽
وَرَدَّ شَرّ كُلِّ شَرِّ قَاصِدِ
وَالمُرتْضَى جَدِّي وَلِي فِي مَدحِهِ
✽
نَظْمٌ بَديْعٌ كَامِلٌ بِشَرْحِهِ
بَيْنِيْ وبَيْنَ الْحَاسِدِ المَعَادُ
✽
والَمُصطفَى والَمُرْتَضَى أشهَادُ
فإنَّها تُبْلَى بِهِ السَّرائِرُ
✽
وَيَبْرُزُ المَكْنُونُ وَالضَّمائِرُ
ثُم صَلاَة اللّه والَسَّلاَمُ
✽
عَلَى الذِيْ لِلأنْبِيَا خِتَامُ
وَآله وَأسْألُ الَّرحْمانَا
✽
حُسْنَ خِتَامٍ يُدْخِلُ الْجِنَانَا