نظم نخبة الفكر للشمني

﷽
الحَمدُ لله العليمِ القادرِ
✽
مُرسِلِ سيدِ الأنام الحاشِرِ
يُبشِّرُ المطيعَ بالثوابِ
✽
ويُنذِر العاصيَ بالعقابِ
صلَّى وسلَّمَ عليه اللهُ
✽
ما نطَقتْ بذكرِه الأفواهُ
وبعدُ فاعلم أنَّ نخبةَ الفِكَرْ
✽
أجلُّ ما صُنِّفَ في علم الأثَرْ
قد جَمَعت أنواعَ هذا العلمِ
✽
وقَرَّبت قَصِيَّهُ للفهمِ
فالله يَجزي مَن لها قد صَنَّفا
✽
أعظمَ ما جزى به مُصنِّفا
فاخترتُ نظمَ دُرِّها المنثورِ
✽
في سِلكِ هذا الرَّجَزِ المشطورِ
فقلتُ عائذًا بذي الجلالِ
✽
مِن خطأٍ في الفعل والمقالِ
الخَبَرُ الذي يكونُ يُنمَى
✽
مِن طُرُقٍ وقد أفاد العِلْما
ذاك الذي بالمتواتِرِ عُرِفْ
✽
وشَرطُه عند أولي العلم أُلِفْ
أن يبلُغَ الجمعُ الذي قد نَقَلَهْ
✽
حَدًّا يُحيلُ العُرفُ أن يفتعِلَه
وأن يُرَى مُستنِدًا في النقلِ
✽
للحِسِّ لا إلى الدليلِ العقلي
فإن يكن ثَمَّ طِباقٌ يُشترط
✽
فيها استواءُ الطرَفينِ والوسطْ
والعلمُ حاصلٌ به ضرورةْ
✽
وما له مِن عِدَّة محصورةْ
وما يكونُ قد رواه شَخصُ
✽
فهْو الذي باسمِ الغريبِ خَصُّوا
ثم الغرابةُ إذا تكونُ
✽
في أصلِ إسنادٍ لنا تَبِينُ
فهْو بفَردٍ مُطلَقٍ قد شُهِرَا
✽
وإن تكُن في غيرِ أصله تُرَى
فهْو المقولُ فيه فردٌ نِسْبِي
✽
نحوُ تفرَّد بهذا الشعبي
وما يكونُ قد رواه اثنانِ
✽
فهْو العزيز عند أهلِ الشانِ
وما له مِن الرواة أكثرُ
✽
مِن راويين فهُو المشتَهِرُ
وما عدا الأولَ في الإيرادِ
✽
فإنه مِن خبَرِ الآحادِ
وهْو يُفيد الظنَّ عند الجِلَّةِ
✽
وقد يُفيدُ العلمَ معْ قَرينةِ
وهْو إلى المردود والمقبولِ
✽
منقسمٌ عند أولي المنقولِ
ويُعرَفُ المقبولُ مِن سواهُ
✽
بالبحث عن حالِ الذي رَواهُ
فخبرُ الآحادِ حيثُ كانا
✽
الوَصلُ في إسناده استبانا
بنَقْلِ عدلٍ ضابطٍ قد كَمَلا
✽
ولم يكن عندهمُ مُعلَّلا
ولا يُرَى الشذوذُ مِن صِفاتِه
✽
فهْو الصحيحُ عندهم لذاتِه
وهُو ذو تفاوُتٍ في الصحةِ
✽
بقَدرِ ما يَناله مِن قوةِ
لذاك ما روى البخاريْ قُدِّما
✽
ثم الذي له القُشَيريْ قد نَمَى
ثُمَّت ما كان على شَرطِهما
✽
ثم على شرط البخاريْ عُلِما
ثم على شرط القُشيريْ مُسلِمِ
✽
ثم على شرط فتًى غيرِهمِ
وجاء حُسنُه على مراتِبِ
✽
بكلها يُحتَجُّ في المطالِبِ
وما يكون قد أتى مِن طُرُقِ
✽
فإنه إلى الصحيحِ يَرتقي
وإن تَجِد قولا لهم يَلوحُ:
✽
(هذا حديثٌ حسنٌ صحيحُ)
فإن يكن فردًا فللتردُّدِ
✽
في ذلك الناقل ذي التفردِ
وإن يكن ليس بفرد ثُقِفا
✽
فباعتبار سندين وُصِفا
ويُقبَلُ المزيدُ مِمَّن يُوثَقُ
✽
إن لم يُنافِ ما رواه الأوثَقُ
وإن يكن خالفَ عدلٌ مَن هُو
✽
بالحفظِ والإتقان أولى مِنهُ
فما رَوَى الأولَى هُو المحفوظُ
✽
والغيرُ شاذٌ عندهم ملفوظُ
وإن يخالفِ الضعيفُ الأَرجَحَا
✽
فسَمِّ بالمعروف ما قد رَجَحا
وذلك المرجوحُ فهْو المُنكَرُ
✽
وليس يُحتَجُّ بما يُستنكَرُ
وإن وَجَدت راويًا في الكُتْبِ
✽
مُوافقًا للفرد أعني النسبي
فهْو الذي يُعرَفُ بالمتابعةْ
✽
وهْي لتقويةِ ذاك نافعةْ
وإن تَجِدْ متنًا بمعناه وَرَدْ
✽
فسمِّه الشاهدَ إذ له عَضَدْ
والاِعتبارُ سَبْرُ طُرْقِ الخَبَرِ
✽
لتابعٍ أو شاهدٍ مُعتبَرِ
ثُمَّتَ ما يُقبَلُ حيثُ يَسْلَمُ
✽
مِن المعارِضِ فذاك المُحْكَمُ
فإن يكُن عارَضه مُماثِلُهْ
✽
والجمعُ ممكنٌ لِمَن يُحاوِلُهْ
فسَمِّه مُختلِفَ الأخبارِ
✽
وإن تعذَّرَ على الأحبارِ
الجَمْعُ لكن عُلِمَ التاريخُ
✽
فالمتقدِّمُ هُو المنسوخُ
ومِلْ إلى الترجيح إن يكن جُهِلْ
✽
وعند فقد الكل للوقفِ انتَقِلْ
ثُمَّتَ ما رُدَّ مِن الآحادِ
✽
إما لسَقْطٍ أو لطَعْنٍ بادي
فالسقطُ في إسنادِ متنٍ إن يَقِفْ
✽
مِن أولٍ فبالمُعلَّقِ عُرِفْ
وإن بإثرِ تابِعٍ تَراهُ
✽
والمتنُ ما يَرفَعه سِواهُ
فذلك الذي يُسمَّى مُرسَلا
✽
وإن تَجِدْه بين طرفيه انجَلَى
بواحدٍ فسَمِّه مُنقطعا
✽
أو كان باثنين ففوقُ وَقَعا
معَ التوالي فادعُه بالمُعضَلِ
✽
ثم السقوطُ منه ما قد يَنجلي
يُدرِكُه مُريدُ الاطلاعِ
✽
بعدَمِ اللقاء والسماعِ
مِن أجل ذا احتِيجَ إلى التاريخِ
✽
فمنه تبدو صِفةُ الشيوخِ
وقد يكون خافيا فلا يقِفْ
✽
عليه إلا مَن بحفظ مُتصفْ
فما به يكونُ ذاك جاءا
✽
بصيغةٍ تَحتملُ اللقاءا
مِن ذي لُقِيٍّ فاز بالمأمولِ
✽
فهْو المدلسُ مِن المنقولِ
وما به الخفاءُ أيضا حَصَلا
✽
بما يكون لِلِّقا مُحتمِلا
فمَن يكون لِمُعاصِرٍ نَمَى
✽
وما له به لقاءٌ عُلِما
فالمُرسلُ الذي خَفِيْ إرسالُه
✽
وما اختفى عن حافظٍ مِثالُه
والطعنُ إن يكُنْ لكِذْبِ الآثِرِ
✽
وظهَرَتْ قرينةٌ للناظِرِ
تُشْعِرُ أنَّ ما رُوِيْ مصنوعُ
✽
فذلك المَرْويْ هو الموضوعُ
وإن يكن لكونه مُتهما
✽
فسَمِّ بالمتروكِ ما له انتمى
وإن يكن حُصولُه لكثرةِ
✽
غلَطٍ او لفِسقٍ او لغَفْلةِ
فذلك المُنكرُ عند طائفةْ
✽
وقد يكونُ الطعنُ للمخالفةْ
أو سوءِ حفظه أو الجهالةِ
✽
بحالةٍ أو وَهْمٍ او لبدعةِ
أما المخالفةُ إن كانت تُرَى
✽
لكونِ راوٍ للسياقِ غَيَّرا
فسَمِّه بِمُدرَجِ الإسنادِ
✽
أو لازديادٍ حَلَّ في إسنادِ
فذلك المَزِيدُ في المُتصِلِ
✽
مِنَ الأسانيدِ لدى المُحَصِّلِ
أو خَلْطِ مرفوعٍ بمتنٍ قد وُقِفْ
✽
فهْو الذي بمُدرجِ المتنِ عُرِفْ
أو كونِه أُخِّرَ أو قد قُدِّما
✽
فذلك المقلوبُ عندَ العُلَما
وإن تكن لكونِ راوٍ بُدِّلا
✽
بغيره ولا مُرَجِّحَ انجلى
فهْو الذي بالاضطرابِ وُسِما
✽
يُفْعَل لامتحانِ حِفظِ مَن نَمَى
وإن بتغييرِ الحروفِ قد بَدَتْ
✽
ومنه صورةُ السياقِ قد خَلَتْ
فإن يكن بالنَقطِ فالمُصحَّفُ
✽
وإن يكن بالشكلِ فالمُحرَّفُ
ولا تُجِزْ تغييرَ متنٍ وَرَدا
✽
بنقصٍ او مُرادِفٍ تَعَمُّدا
إلا لِمَنْ يكونُ ذا عِرفانِ
✽
بما به إحالةُ المَعاني
وإن تُرِدْ معنَى الحديثِ يَنجلي
✽
فافهَمْ غريبَه ومعنَى المُشْكِل
ثُمت سوءُ الحفظِ إن يكن طَرَا
✽
فذو اختلاطٍ مَن له قد اعتَرَى
وإن يكن لديه لازما غدا
✽
فذلك الشاذُ على رأيٍ بَدا
وإن تَجِد مُعتبَرا قد تابَعا
✽
شَخصًا غدا التدليسُ منه وَقَعا
أو مَن يكونُ حفظُه قد سَاءا
✽
أوِ الذي الإرسالُ منه جاءا
أو مَن يكونُ حالُه قد جُهِلا
✽
فاحكُم بِحُسنِ ما له قد نَقَلا
ثم الجهالةُ تكونُ إِمَّا
✽
مِن كونِه صارَ كثيرَ الأسْما
فربما سُمِّيْ بغير ما اشتهَرْ
✽
لغرضٍ وذاك تدليسٌ ظَهَرْ
أو كونِه قد قَلَّ ما له نَقَلْ
✽
فقَلَّ مَن يكونُ عنه قد حَمَلْ
أو كونِه ما سُمِّيَ اختصارَا
✽
فمِن قَبِيلِ المُبْهَمات صارا
وليس مَن أُبْهِمَ بالمقبولِ
✽
ولو أتى بصيغةِ التعديلِ
ومَن يُسَمَّ مِنهمُ وما يُرَى
✽
عنه خلافُ واحدٍ قد أُثِرا
فذاك بالمَجْهولِ عَينًا وُسِما
✽
وإن يكن فوقَ امرئٍ عنه نَمَى
ولم يكن توثيقُه قد عُرِفا
✽
فذاك بالمجهولِ حالا وُصِفا
والوَهْمُ إن لاح بِجَمْعِ الطُرْقِ
✽
وبالقرائنِ لأهلِ الحِذْقِ
فما بدا به مِنَ المنقول
✽
هُو الذي يعرف بالمعلولِ
وكُل مَن يَكفُرُ بابتداعِ
✽
رُدَّ حديثُه بلا نِزاعِ
أو لا ولكن فِسقُه به حَصَلْ
✽
وما دعا الناسَ لِما له انتحَلْ
فليس مِن حديثه يُرَدُّ
✽
إلا الذي لرأيه يَشُدُّ
وما مِن القولِ عن النبيْ نُقِلْ
✽
والفِعلِ والتقريرِ للذي فُعِلْ
بالسندِ الموصولِ في الروايةْ
✽
إلى النبيْ تصريحًا او كنايةْ
فذاك بالمرفوعِ عندهم سُمِي
✽
فإن يكن عن صاحبٍ ذاك نُمي
وهْو الذي في حالةِ الإسلامِ
✽
قد لَقِيَ المبعوثَ للأنامِ
ومات مسلمًا ولو منه وقَعْ
✽
خلالَ ذلك ارتدادٌ وارتفَعْ
فذلك الموسومُ بالموقوفِ
✽
وإن نُمِي عن تابعٍ معروفِ
وهْو المُلاقي مُسلمًا ذا صحبةِ
✽
ومات مسلما ولو عَن رِدَّةِ
فذلك المقطوعُ عند النَّقَلةْ
✽
كم فيه مِن فائدة مُحَصَّلةْ
وما عدا المرفوعَ مِمَّا أُثِرا
✽
فذلك الذي يُسَمَّى الأَثَرا
وسَمِّ مُسندًا مِن المنقولِ
✽
مرفوعَ صاحب إلى الرسولِ
بسندٍ متصلٍ في الظاهرِ
✽
وما انقطاعُه الخَفِيْ بضائرِ
والسندُ الذي يَقِلُّ عَدَدُ
✽
رجالِه مِن غيرِ نقصٍ يُوجَدُ
فإن يكن إلى النبي يَرتَقِي
✽
فهْو المُسمَّى بالعُلُوِّ المُطْلَقِ
أو لإمام عمدةٍ كالشَّعْبي
✽
فسَمِّ هذا بالعلو النسبي
وذا الموافقةُ فيه لائحةْ
✽
وهكذا البدلُ والمصافحةْ
كذا المساواةُ لشخصٍ يُعرَفُ
✽
فمَن رَوى ما قد َروى مُصنِّفُ
لا مِن طريقه ولكن وافَقَهْ
✽
في شيخه فهذه الموافَقَةْ
فإن يكن في شيخ شيخه حَصَلْ
✽
له التوافقُ فذلك البدلْ
وإن يكُنْ إسناده مَعْ سندِ
✽
ذاك المصنِّفِ استوى في العَدَدِ
فبالمساواةِ لديهم عُرِفا
✽
فإن يُساوِ شيخُك المُصنِّفا
فهْوَ الذي يُعرف بالمصافَحَةْ
✽
إذ أنت كالذي به قد صافحه
والسندُ النازل ما قد كَثُرَت
✽
فيه الوسائطُ التي قد نُقِلَتْ
وذاك للعالي مُقابِلا يُرَى
✽
فإن يكُ الراوي ومَن قد أَثَرَا
عنه تشارَكا معًا في السِّنِّ
✽
وفي مُلاقاةِ شيوخِ الفَنِّ
فذاك بالأقرانِ منهم وُسِما
✽
وإن وَجَدْتَ كل شخصٍ منهما
رَوَى عَنِ الآخَرِ فالمدبَّجُ
✽
وبابُ أمثالٍ له لا يُرْتَجُ
وإن تَجِدْ مِنَ الرواة رَجُلا
✽
عَمَّن يكون دونه قد نَقَلا
فذاك مِنْ رواية الأكابرِ
✽
عن بعضِ أشياخٍ لهم أصاغِرِ
ومنه الاَباءُ عنِ الأبناءِ
✽
وعكسُه وهْو كثيرٌ جائي
ومنه ما يكونُ عنْ أبيه
✽
عن جده جاء بما يرويه
وإن تَجِدْ تباعُدًا قد وَقَعا
✽
بين وَفاتَيْ رجلين سُمِعا
مِن واحدٍ يكون غيرَ مُبهَمِ
✽
فذا بسابِقٍ ولاحِقٍ سُمِي
وإن تجد بعضَ الرواة يَنمِي
✽
عن رجلين اتفقا في الاِسمِ
ولم يكن جاء بشيء يَفصِلُ
✽
فباختصاصه يَبِينُ المُهمَلُ
والشيخُ إن أنكرَ ما قد أثَرَهْ
✽
جَزْمًا فلا يُقبلُ ما قد أنكَرهْ
وإن يكن بصيغةٍ تَحتَمِلُ
✽
فإنه على الأصحِّ يُقبَلُ
وأيُّ إسنادٍ تَرَى رِجالَهْ
✽
تتابعوا في صيغةٍ أو حالَةْ
فهْو المسلسلُ مِنَ الحديثِ
✽
وصِيَغُ الأداءِ والتحديثِ
إذا أردتَ نقلَ ما سَمِعتَه
✽
منفردًا في لفظِ مَن لقيتَه
فقُل سَمِعتُ أو فقُل حدثني
✽
لكنْ سمعتُ يا أخا التيقُّنِ
أَصْرَحُ عند بعضهم وأَولَى
✽
فيما له سَمَّعَ حالَ الإملا
وإن يكن شخصٌ قرا عليه
✽
وأنت مُصْغٍ يا فتى إليه
فقل قُرِيْ على فلانٍ وأنا
✽
مُستمِعٌ إليه أو أخبرنا
وإن تكن عليه قد قَرَأتا
✽
مُنفرِدا فقل إذا رَوَيْتا
قرأتُ أو يا صاحِ قل أخبرني
✽
وفي الإجازة فقل أنبأني
ولفظُ أَنبأَ كلفظ أَخبرَا
✽
عند سِوى مَن عصرُه تأخَّرا
أجازني فلانُ او شافهني
✽
والمتأخِّرون جاءوا بـ(عنِ)
واحْمِل على السماع ما قد عَنعَنا
✽
مَنْ لم يكن مُدلِّسا وأَمكَنا
لقاؤه وقيل بل يُشترَطُ
✽
ثُبوتُه واختاره مَن يَضبِطُ
وأطلقوا فيما يكونُ كاتَبَه
✽
شيخٌ به أخبرنا مُكاتَبَةْ
وفي الذي يكونُ شيخٌ شافَهَهْ
✽
لفظًا بها أخبرنا مشافَهَةْ
وفي الكتاب قل إلَيَّ قد كَتَبْ
✽
والقيدُ في أخبرنا به وَجَبْ
وفي المناوَلة قل ناوَلَني
✽
وائتِ بقيدٍ إن تقل أخبَرَني
وصُحِّحتْ إن قُرِنَتْ بالإذنِ
✽
نحوُ أجزتُك وحَدِّثْ عني
وقدرُها عالٍ على الإجازةِ
✽
والإذنُ يُشترَطُ في الوِجادةِ
وفي الوصيةِ وفي الإعلامِ
✽
وفي الكتابِ لذوي الأحلامِ
ولا اعتبارَ بالجميعِ إن وَضَحْ
✽
خُلوُّها من إذنه على الأصحْ
ولا تُجِزْ إجازةَ العُمومِ
✽
أو رجلٍ مجهولٍ او معدومِ
وإن يكن بين الرواة وَقَعا
✽
توافُقٌ في الاِسم والأبِ معا
لكنَّ أشخاصَهمُ تفتَرِقُ
✽
فذلك المتفِقُ المفتَرِقُ
وإن تكن أسماؤهم تأتَلِفُ
✽
خطًّا وفي اللفظ بها تختَلِفُ
فذلك المؤتلِفُ المختلِفُ
✽
وإن يكونوا في الأسامي ائتلفوا
لكنَّ في أسماءِ الاَبا اختلفوا
✽
أو كان فيهم عكسُ هذا يُعرَفُ
أو كان في النسبةِ الاشتباهُ
✽
والاسمُ والأبُ معًا تراهُ
فذلك الذي غدا يُسمَّى
✽
بالمتشابِهِ أَجِدْه فَهْما
وقد أتى منه ومِمَّا قد خَلا
✽
عدةُ أنواعٍ لِمَنْ تأمَّلا
ووَجِّهِ العَزمَ إلى دِرايَةِْ
✽
طباقِ أهلِ العلمِ والروايةِْ
معَ تواريخِ مواليدِهِمُ
✽
ووفَيَاتِهمْ وبلدانِهِمُ
ثُمَّتَ أحوالِهمُ القائمةِ
✽
مِن ضعفٍ او جهالةٍ أو ثقةِ
ورُتَبِ التعديلِ والتجريحِ
✽
فإنها مِن آلة التصحيحِ
فأسوأُ التجريحِ أن يُعبَّرا
✽
بأفعَلِ التفضيلِ فيمن أَثَرا
وبعدَه كذابٌ او دَجَّالُ
✽
وأسهلُ الجَرْحِ إذا يُقالُ
سيءُ حفظٍ لينٌ أو فيه
✽
أدنى مقالٍ لاح خُذ تنبيهي
وأرفعُ الرُّتَبِ في التعديلِ
✽
ما قيل فيه أفعَلُ التفضيلِ
كأوثقِ الناسِ أو الأنامِ
✽
وبعده تكريرُ لفظٍ سامي
كثقةٍ ثقةٍ او ثبتٍ ثقةْ
✽
وأخفَضُ المراتب الموثقةْ
ما كان مُشعِرًا بأن قد قَرُبا
✽
مِن أسهلِ التجريح عند النُّجَبا
ويُقبلُ الواحدُ في التزكيةِ
✽
إن كان ذا معرفةٍ وخبرةِ
وقَدِّمِ الجرحَ على التوثيقِ
✽
إذا أتى مُبَيَّنَ الطريقِ
مِن عارف فإن يكن ما عُدِّلا
✽
فإنه يُقبَلُ منه مُجمَلا
واعنَ بكنيةِ الذي قد سُمِّيا
✽
وباسم مَن مِن الرواة كُنِيا
ومن سُمِيْ بكنيةٍ ومَن غَدَتْ
✽
له نعوتٌ أو كُنًى تَعدَّدت
ومَن غدا اسمُ أبِهِ مُوافِقا
✽
كنيتَه أو كان فيها وافَقا
كنيةَ زوجِه ومَن قد نُسِبا
✽
إبنًا إلى مَن لم يكن له أبا
ومَن غدت كنيتُه فيها خَفا
✽
إن لم يُرِدْ بذكرها ما عُرِفا
ومَن يكون الاتفاقُ وَقَعا
✽
في الاِسمِ واسم الجد والأبِ معا
أو في اسْمِه وفي اسمِ شيخِه ظَهَرْ
✽
وشيخِ شيخه الذي عنه أَثَرْ
ومَن غدا اسمُ شيخِه مُساوِيا
✽
لاسمِ الذي يكون عنه راويا
وما من الأسما غدا مُجرَّدا
✽
وما الذي يكونُ منها مُفرَدا
وما مِن الكُنَاءِ والألقابِ
✽
يكونُ مُفردًا أو الأنسابِ
وهذه تكونُ للمَنازلِ
✽
مثلَ انتسابهم إلى القبائلِ
ومنهم مَنِ انتسابُه يفي
✽
إلى صنائعٍ لهم أو حِرَفِ
والاشتباهُ والوفاقُ جائي
✽
فيها كما يجيءُ في الأسماءِ
وربما تأتي لقوم لَقَبا
✽
واعنَ بما كان لذاك سببا
وبالذي يكونُ منهم مَولَى
✽
بالعتقِ مِن أسفلَ أو مِن أعلى
أو حِلِفٍ ومَن يكونُ منهُمُ
✽
ذا إخوةٍ أو أخواتٍ يُعلَمُ
واعنَ بما يليقُ بالطلابِ
✽
وبالمشايخِ مِنَ الآدابِ
ووقتِ سِنِّ الحملِ والتحديثِ
✽
وصفةِ التحصيلِ للحديثِ
وصفةِ الضبطِ لنفسِ اللفظِ
✽
وذاك بالكتابِ أو بالحفظِ
والعرضِ والسماعِ والإسماعِ
✽
والارتحالِ فيه للبقاعِ
وصفةِ التصنيفِ للذي حَمَلْ
✽
إما على الأبوابِ أو على العِلَلْ
أو الشيوخِ أو على المساندِ
✽
واعنَ بأسبابِ الحديثِ الواردِ
قد انتهى النظمُ لتلك النخبةِْ
✽
فالحمدُ لله وَلِيِّ النعمةِْ
وأفضلُ الصلاةِ والتحيةِ
✽
على محمد نبي الرحمةِ
وآلِه وصحبه الأبرارِ
✽
مِنَ المهاجرين والأنصارِ