نظم قواعد الإعراب
لابن ظهيرة (ت ٨١٧ هـ)

﷽
يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةَ الْإلَهِ
✽
مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْد اللهِ
الحَمْدُ للّه العَلِيمِ الفاطِرِ
✽
ثمَّ الصَّلَاةُ منْ مَلِيكٍ قَادِرِ
عَلَي النَّبِّي الْهَاشِمِّي الْهَادِي
✽
وَآله وَالصَّحْبِ وَالْأَوْلَادِ
وهَاكَ في قَواعِدِ الإعْرَابِ
✽
نَظْمَ الْكِتَابِ الْمُبْدعِ الْإعْرَابِ
وأسْأَلُ اللّهَ بِهِ أَنْ يَنْفَعَا
✽
قَارئهُ وَسَامِعًا وَمنْ دَعَا
فصل في الجملة وأحكامها
لَفْظٌ مُفِيْدٌ بِالْكَلَامِ يُدْعَى
✽
وَجُمْلَةٌ فَهِيَ أَعَمُّ قَطْعَا
كُلُّ كَلاَمٍ جُمْلَةٌ لا تَنْعَكِسْ
✽
وَجُُمْلَةٌ قِسْمانِ لَيْسَ تَلْتَبِسْ
إسميَّةٌ فَهِيَ بِالاسْمِ تُبْتدا
✽
فِعْلِيَّةٌ بِالفِعْلِ فَابْدأْ أَبَدَا
وَالْجُمْلَةُ الَّتِي لَهَا مَحَلُّ
✽
سَبْعٌ فَخُذْهَا خَبرٌ يَحِلُّ
حالٌ ومفعُولٌ مُضافٌ واقِعُ
✽
جَوَابَ شرطٍ جازمٍ وتابعُ
لمفردٍ وجملةٌ ذاتُ مَحَلْ
✽
وسَبْعَةٌ بِلا مَحَلٍ في الجملْ
ذاتُ ابْتَدَاءِ وَاعْتَراضٍ وَ صِلَهْ
✽
جَوَابُ شَرْطٍ لَيْسَ جَزْمٌ دَخَلَهْ
وقَسَمٌ وذاتُ تفْسيرٍ لِهَلْ
✽
وتابعٌ لجملة بلا محلْْ
وَإنْ أَتَتْكَ بَعْدَ مَحْضِ النَّكِرَهْ
✽
جُمَلُ أَخْبَارِ لَهَا مُشْتَهِرَهْ
فَهْيَ لَدَى النُّحاةِ كُلِّهِمْ صِفَهْ
✽
وَمَا يَجيءُ بَعْدَ مَحْضِ الْمَعْرِفَهْ
فَتِلْكَ أَحْوَالٌ وَقَدْ تَتَّصِلْ
✽
بِغَيْرِ مَحْضٍ مِنْهُمَا فَيَحْتَمِلْ
فصل في الجار والمجرور
لَا بُدَّ لِلجَارِ مِنَ التَّعَلُّقِ
✽
بِفِعْلٍ اَوْ مَعْنَاهُ نَحْوُ مُرْتَقِي
وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ
✽
كَالْبَا وَمِنْ وَالكَافِ أيْضًا وَلَعَلْ
لَدَى عُقَيْلٍ ثُمَّ لَوْلَايَ كَذَا
✽
لَوْلاكَ لَوْلَاهُ فَعَمْرٌو قَال ذَا
لَوْلَا أَنَا الْفَصِيْحُ عِنْدَ الأكْثَرِ
✽
وَأَنْتَ أَيْضًا فاعْلَمْ هَذََا وَاذْكُرِ
وَالْحُكْمُ لِلْجَارِ وَالْمَجْرُورِ
✽
كَجُمَلِ الأخْبَارِ في الْمَشْهُورِ
وَإنْ أَتَى الْمَجْرُورُ وَالْجَارُ صِلَهْ
✽
أَوْ حَالًا اَو جَا صِفَةً مُكَمِّلَهْ
أَوْ خَبَرًا فَإِنَّهُ قَدْ عُلِّقَا
✽
بِكَائِنٍ أَوِ اسْتَقَرَّ مُطْلَقَا
خَلَا الصِّلِة فَهِيَ بِاسْتَقَرَّا
✽
قَدْ عُلِّقَتْ عِنْدَ النُّحَاةِ طُرَّا
وَجَازَ في الْمَجُرورِ بَعْدَ الْجَرِّ
✽
في خَبَرٍ وَمَا تَلاَ في الذِّكْرِ
وَبَعْدَ مَا اسْتفْهامٍ اَوْ نَفيِ بَدَا
✽
أنْ يَرْفَعَ الفَاعِلَ هَذَا أَبَدَا
وَاخْتَارَهُ بِغيْرِ شَرْطٍ قَدْ مَضَى
✽
نُحَاةُ كُوفةٍ وَالاَخْفَشُ الرِّضَى
وَقِيْلَ فِيهِ خَبَرٌ وَمُبْتَدَا
✽
وَلِلظُّرُوفِ حُكْمُ جّرٍ وَرَدَا
فصل في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب
قَطُّ وَعَوْضُ أَبَدًا ظُرُوفُ
✽
لَكِنَّماَ اسْتِغْرَاقُهَا مَعْرُوفُ
قَطُّ لِمَا مَضَى وَعَوْضُ أَبَدَا
✽
حَتْمًا لِلِاسْتِقْبَالِ حَيْثُ وَرَدَا
أجَلْ بهَا يُرَادُ تَصْدِيْقُ الْخَبَرْ
✽
بَلَى لِلِايْجَابِ لِنَفْيٍ قَدْ ظَهَر
ظَرْفٌ لِلِاسْتِقْبَالِ خَافِضٌ إِذَا
✽
لِشَرْطِهِ وَلِلْمُفَاجَاةِ كَذَا
وَإِذْ فَظَرْفٌ لِلْمُضِيِّ وَاطِئَهْ
✽
وَحَرْفُ تعْلِيلٍ وَلِلْمُفاجأَهْ
حَرْفُ وُجُودٍ لِوُجودٍ لَمَّا
✽
كَذَا لِلِاسْتِثْنَا تُفيدُ جَزْمَا
حَرْفٌ لِتَصْدِيْقٍ وإِعْلاَمٍ نَعمْ
✽
وَحَرْفُ وَعْدٍ إيْ كَذَا مَعَ الْقَسَمْ
حَتَّى لِجَرٍّ وَلعَطْفٍ وَابْتِدَا
✽
كَلَّا لِرَدْعٍ وَلِتَصْدِيقٍ بَدَا
وَنَحْوُ:كَلَّا لَا تُطِعْهُ يَحْتَمِلْ
✽
مَعْنَى أَلا أوْ حَقًّا فَافْهَمْ مَا نُقِلْ
تَجيءُ لاَ نَافِيَةً وَنَاهِيَهْ
✽
زَائدَةً فَكُنْ لِذَاكَ وَاعِيَهْ
لَوْلاَ امْتِنَاعٌ لِوُجُودٍ مُثْبِتَا
✽
وَحَرْفُ تَحْضِيضٍ وَتَوْبِيخٍ أَتَى
كَذَا لِلْاستِفْهَامِ وَالنَّفْي تَرِدْ
✽
وَإنْ لِنَفْيٍ وَلِشَرْطٍ قَدْ عُهِدْ
كَذَا لِتَخْفِيفٍ مِنَ الثَّقِيلِ
✽
زَائِدَةً أَيْضاً فَحَقِّقْ قِيْلِي
وَإِنْ بِفَتْحٍ فَهْوَ حَرْفُ مَصْدَرِ
✽
وَحَرْفُ تَفْسِيْرٍ فَأوْحَيْنَا اذْكُرِ
مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلِ زَائِدُ
✽
وَمَنْ لِاْسْتِفْهَامِ لَفْظٌ وَارِدُ
نَكِرَةٌ مَوصُوفَةٌ شَرْطِيَّهْ
✽
مَوْصُولَةٌ أَقْسَامُهَا مَرْعِيَّهْ
أَيُّ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ دَلَّتْ
✽
مَوْصُولَةٌ لِلْشَّرْطِ قَدْ تَوَلَّتْ
مُسْتَفْهَمٌ بِهَا وَوَصْلَةٌ إِلَى
✽
نِداءِ لَفْظِ مَا بِهِ أَلْ وُصِلَا
(لَو) حَرْفُ شرطٍ في المُضيِّ تَقْتَضِي
✽
مِنْعًا لِما يَلِيهِ، ذا قَدِ ارْتُضِي
كذَا في الاِسْتِفْهَامِ حَرْفُ شَرْطِ
✽
مُرَادِفٌ لأَنْ فَحَقِّقْ ضَبْطِي
وَبعْدَ وَدَّ لَوْ فَهُوَ حَرْفُ مصدرِ
✽
مُرَادِفٌ لِأنْ ولكن قد عَرِي
مِنْ نَصْبٍ اَوْ جَزْمٍ وَلِلتَّمَنّي
✽
وَالعَرْضِ وَالتَّحْضِيضِ يَاذَا الذِّهْنِ
وَقَدْ بِمَعْنَى حَسْبُ وَهْيَ إسْمُ
✽
كَذَاكَ يَكْفِي وَهْيَ أيْضًا قِسْمُ
تُفِيْدُ لِلتَّحْقِيْقِ وَالتَّوَقُّعِ
✽
كَذَا لِتَقْرِيبِ الْمُضِيّ فَاسْمعِ
كَذَاكَ لِلتَّقْلِيلِ وَالتَّكْثِيْرِ
✽
وَقَدْ يُرَى في كَلِمِ الْقَدِيرِ
وَاوٌ لِلْاسْتِئْنَافِ ثُمَّ الْحَالِ
✽
كَذَا الْمَفْعُولِ لَهْ وَجَمْعٍ تَالي
لِقَسَمٍ وَرُبَّ عَطْفٍ زَائِدَهْ
✽
فَهَذِهِ الْأقسَامُ فِيهَا وَارِدَهْ
مَعْرِفةٌ ذاتُ تَمَامِ مَا قُلِ
✽
وَذَاتُ نَقْصٍ وَلِشَرْطٍ فاقْبَلِ
نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ تَعَجُّبُ
✽
نَكِرَةٌ فَصِفْ بِهَا مَا تَطْلُبُ
مَوصُولةٌ كَذَا للْاِسْتِفْهَامِ
✽
وَاسْمًا أَتَتْ في هذِهِ الْأقسَامِ
وَإنْ تكُنْ حَرْفًا فَمصْدَرِيَّهْ
✽
ظَرْفِيَّةٌ وَغَيْرُ مَا ظَرْفِيَّهْ
زَائِدَةٌ نَافِيَةٌ وكَافَّهْ
✽
عَنْ رَفْعٍ أوْ نَصْبٍ وَجَرٍّ كَافَّهْ
فصل في ألفاظ محررة
قُلْ فِعْلُ مَالَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهْ
✽
فَي نَحْو هَذَا قُبِّلَتْ أَنَامِلُهْ
وَنائِبًا عَنْ فَاعِلٍ فَيْمَا يَلي
✽
وَقَدْ لِتَقْلِيْلٍ وَتَحْقِيْقٍ تَلي
لَنْ حَرْفُ نَصْبٍ قَدْ نَفَى الْمُسْتَقْبَلَا
✽
لَمْ حَرْفُ جَزْمٍ قَدْ نَفَاهُ جَاعِلاَ
مَعْنَاهُ مَاضِيًا وَفيْ أَمَّا
✽
حَرْفُ شَرْطٍ وَتَفْصِيْلٍ وَتوْكِيْدٍ أمَّا
وَأَنْ فَحَرْفُ مَصْدرِيّ يَنْصِبُ
✽
مضَارِعًا وَفَاءُ شَرْطٍ تُعْرَبُ
جَوَابَهُ رَابِطَةً وَلَا تَقُلْ
✽
جَوَابَ شَرْطٍ بَلْ كَمَا قُلْتُ فَقُلْ
أَمَامَ زَيْدٍ بِإِضَافَةٍ خُفِضْ
✽
فَلَا تَقُلْ بِالظَّرْفِ فَهْو قَدْ رُفِضْ
فَاءُ فَصَلِّ لَا تَقُلْ لِلْعَطْفِ
✽
فَا سَبَبِيَّةٍ فَقُلْ لِعُرْفِ
لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ بِوَاوٍ قَدْ عُطِفْ
✽
حَتَّي لِجَمْعٍ وَلِغَايَةٍ عُرفْ
وَثمَّ لِلمُهْلَةِ وَالتَّرِتِيْبِ
✽
والْفَاءُ لِلتَّرتِيْبِ وَالتَّعْقِيْبِ
أكدْ بإنْ وانصبن وارفعَا
✽
زد مصدريًّا إنْ يفتح وقعَا
خاتمة
وَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ في الإعْرَابِ
✽
بَحْثٌ عَنِ الْمُهِمِّ فيْ الأبوَابِ
كَمِثْلِ فَاعِلٍ لِفِعْلٍ أَوْ خَبَر
✽
كَذَا إذا مَرَّ بِظَرْفٍ أَوْ بِحَرْف جَرّ
بَيَّنَ مَحْذُوفًا بِهِ تَعَلَّقَا
✽
وَصِلَةَ الْمَوْصُولِ أَيْضًا حَقَّقَا
وَإنْ أَتَى بِجُمْلَةٍ فَيَذْكُرُ
✽
لَهَا الْمحَلَّ فَهوَ حَقًّا أَجْدَرُ
كَذَاكَ في الَّذِي وَذَا لَا يَقْتَصِرْ
✽
بِقَوْلِ مَوْصُولٍ إشَارَةٍ ذُكِرْ
بَلْ لِيَقُولَ فَاعِلٌ وَهْوَ كَذَا
✽
كَذَاكَ في الْمُضَافِ فَاعرفَنَّ ذَا
جُزْءُ الْمُضَافِ الْجَرُّ فِيهِ وَارِدُ
✽
وَلا تَقُلْ في الذِّكرِ لَفظٌ زائِدُ
وَبَعْضُهُمْ عَبَّرَ عَنْهُ بِصِلَهْ
✽
وَبَعْضُهُمْ مُؤَكِّدًا قدْ جَعَلَهْ
وَكَمُلَتْ وَالْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ
✽
ثُمَّ صَلَاةُ الَمَلِكِ الدَّيَّانِ
عَلَى النَّبِيّ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ
✽
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأطْهَارِ